مختصر ، وله فيه قصائد مدح بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ونقلت منها :
أسائل عن ريم القصور وحاله * نسيم الصبا الساري بنشر دلاله
وأسأل عن حال الحمى هل تفاوحت * نسائمه في الملتوى من رماله
رعى اللّه ذاك السفح والعصر والهوى * وما بين ضال المنحنى وظلاله
وبي وأبي لدن المعاطف ليته * تعطف لي في هجره من مطاله
غرير له طرف وثقت بسحره * وقد أوثقتني هدبه بجباله
له سند يروي أعالي حديثه * ولكن لضعفي لم أكن من رجاله
إذا لم يجبني الدهر فيه فأنني * ألوذ بمولى لم أخب في سؤاله
حبيب إله العالمين ومن غدا * لمحض وجود الكون عين كماله
نبيّ براه اللّه سرّا لعلمه * وأودعه اجلالة من جلاله
وأعلاه مقدارا فلا الوهم ينتهي * إليه ولكن ينتهي عن مثاله
وأرفعه نصبا إلى حيث يسمع الص * ريف فبشرانا لتمييز حاله
كريم يمدّ البحر من مدّ كفّه * فيمنى غمام الأفق نوء شماله
أيا مالكا ما زلت أشكو إليه أن * تجهّم كرب لم أطق لاحتماله
وأقرع بابا ليس للنجح حاجب * عليه فيوليني جزيل نواله
دعوتك لما ضقت ذرعا ولم أجد * معاذا وقلبي هائم في اختياله
أغث اعطف اسرع جد تفضّل أنل * أقل أجب اسمع اللهفان عند مقاله
فإنك ذخر العبد يا معدن الوفا * وعدّته في حاله ومآله
وصلّى القدير الحق ما ذرّ شارق * على أحمد الهادي الشفيع وآله
أجاد في هذا الشعر المنسجم ، والعقد المنتظم ، ولا سيما « رعى اللّه ذاك السفح والعصر والهوى » فإنه أورد حلاوة وصال القمر ، وأبقى للاحقه النوى .
وما أحسن قول جمال الدين بن نباتة « 1 » :
تذكر مصرا والأخلّاء والدهرا * رعى اللّه ذاك السفح والناس والعصرا « 2 »
هامش
( 1 ) مرّت ترجمته بهامش سابق .
( 2 ) في الديوان : « تذكرت مصرا » .