( والعارض الوكّاف ) من أوصافه * وكتابه عنه لذاك يترجم
وصف حكى البستان إلا أنه * في كل فصل زهره لا يعدم
متأخر التاريخ إلا أنه * كمحمد في فضله متقدم
سجع المطوق ليس يطرب عنده * وابن السنا من نوره يتظلّم
يا نجل زيد زادك الرحمن من * هذي الفضائل ما يجل ويعظم
حركت فكرتي التي قد شابهت * دهري جمودا فاغتدت تتضرم
لما رأيتك قد نظمت بدائعا * علمتني الأدب الذي لا يعلم
هزتني العروى « 1 » لما عودته * فيما مضى والعود أحمد يزعم
فنظمت سهلا واطرحت معانيا * خوف التكلف بعضها لا يفهم
والشعر أبيض كله لكنه * درر إذا ما تنتقده وسمسم
أو كالبروق تضيء في جنح الدجى * ولبعضها ماء وبعض معدم
عرف المعاني من تكامل فضله * والجاهلون عن المعاني قد عموا
فرأيت حزما أن أصون عقودها * والسيف في الغمد الحصين يكرم
حتى سمعت بأن ما حاولته * من كل فضل في يمينك مبرم
والكون معمور وللرحمن في * هذي الخليقة حجة لا تكتم
إلى أن قال :
إن كنت قدّمت الخليل لفضله * علما فإبراهيم فيه معلّم
قدمته وهو النسيب على الورى * وعلى الحقيقة فالنسيب مقدم
واسلم ودم واعذر محبا جهده * ما قد تراه وودّه لك أعظم « 2 »
- وقال مجيبا السيد جمال الدين هاشم بن يحيى الحسني الصنعاني على قصيدة بعثها إليه المذكور في سنة 1111 ه مباديا من الطويل ، والقافية من المتواتر :
إذا لم يفض في حبّه نهر أجفاني * فما أكثر الدعوى لديّ وأجفاني
غزال يحاكي خصره وجفونه * نحولي وسقمي واصطباري وكتماني
تعشقته بدرا ومرّ بي الدجى * وبدري وبدر الأفق في الحسن سيّان
هامش
( 1 ) كذا في نشر العرف .
( 2 ) نشر العرف 1 / 26 - 28 .