وباينني الواشي عليه وواصلت * دموعي وكان الخير في رأي إنساني
ولم يحل إلّا مبسما مثل عقده * يفصّل من دمعي عليه بمرجان
وشمس محيا خصّها اللّه بالبها * وفاض وحسن الشمس يأتي بميزان
وما لي أنصار على عاذلي به * وقد جئته من وجه بدر بحسّان
تصدى لألحاظ سحرن جنانه * ولولا العيون النجل ما كان عنّاني
وحيّا الحيا أيّامنا أيمن الحمى * لو أن المنى يثني لنا عيشنا الهاني
ليالي فودي أسود مثل حالنا * بطلعة واش بالحبايب غيران
عسى نسمة جادت بها راحة الصّبا * ففاض بها دمعي يخبّر عن شاني
ستهدي إلى من بان طيّ ضمائري * وتأتي بمثل المسك نشرا عن البان
فقدما سعت ما بين لبنى وقيسها * وأهدت إلى ميّ أحاديث غيلان
وللّه أيّاما قصفنا بظلّها * ورحنا وبتنا بين قصف وأغصان
محت رقبة الأيام تبييض لهونا * وكان لها في عهدنا عين نعسان
ولم يبق إلّا مدمعي مثل خمرنا * وإلّا حنيني في الدياجي كألحان
أعاتب قلبي كيف ما فاض بعده * على أنه قد سال في مدمعي القاني
ولا أرتضي غير الهوى لي مذهبا * وإن كنت من تبريحه بين نيراني
ولي من زفيري خير خلّ منادم * ومن أدمعي في وجنتي خير جيران
ودون الكثيب الفرد فرد محاسن * حلى فحموا منه الجمال بمرّان
رأوا خدّه التفّاح والغصن قدّه * فخافوا على روض البها خلسة الجاني
رقبت له الجوزاء ليلا أرى به * سقامي ولا يرجى لإصباحه الواني
وشبّهت فيه النجم نورا ورفعة * بنظم الكريم الهاشمي خير عدنان
ومنها :
أديب على العاصي تباعد شأوه * وأربى بحسن النظم فاستغرب الداني
إذا كان للعليا حبيبا فبيته * يسير مسير الشمس في كل ديوان
هو الشمس إشراقا وما أنا قائل * وكيوان نحس حاز رفعة كيوان
وما مثله قسّ وكيف وكفّه * وفكرته للتبر والدرّ سحبان « 1 »
هامش
( 1 ) من ترجمة المؤلف برقم 184 ، وبعضها في نشر العرف 2 / 791 - 792 .