الكاتب الأديب أبي نصر العتبي قال : وقال البديع أحمد بن الحسين الهمداني يمدح أمير الأمراء ، الملقب بالمؤيد من السماء ، أبا علي بن أبي الحسين بن شمنجور أمير خراسان من قبل الرضي الساماني صاحب ما وراء النهر وخراسان [ من البسيط ] :
علي أن لا أريح العيس والقتبا * وألبس البيد والظلماء واليلبا
وأترك الخود مسعولا مقبّلها * وأهجر الكأس يغدو شربها طربا
حسبي الفلا مجلسا والبوم مطربة * والسير يسكرني من مسّه تعبا
وطفلة كقضيب البان منعطفا * إذا مشت وهلال الشهر منتقبا
تظل تنثر من أجفانها دررا * دوني وتنظم من أسنانها حببا
قالت وقد علقت ذيلي تودعني * والوجد يخنقها بالدمع منسكبا
لا در در المعالي لا يزال لها * برق يشوقك لا هونا ولا كثبا
يا مشرعا للمنى عذبا موارده * بيناه مبتسم الأرجاء إذ نضبا
طلعت لي قمرا سعدا منازله * حتى إذا قلت يجلو ظلمتي غربا
كنت الشبيبة أبهى ما دجت درجت * وكنت كالورد أذكى ما أتى ذهبا
أستودع اللّه عينا تنتحي دفعا * حتى يؤوب وقلبا يرتمي شهبا
وضاعنا أخذت منه النوى وطرا * من قبل يقضي الهوى من حكمه إربا
عضى عليك قناع الصبر إن لنا * إليك أوبة مشتاق ومنقلبا
أبى المقام بدار الذل بي كرم * وهمة تصل التخويد والخببا
وعزمة لا تزال الدهر ضاربة * دون الأمير وفوق المشتري طنبا
يا سيد الأمرا أفخر فما ملك * إلا تمناك مولى واشتهاك أبا
إذا دعتك المعالي عرف هامتها * لم ترض كسرى ولا من دونه ذنبا
يا ابن الذين اعدوا المال من ملك * يرى الذخيرة ما أعطى وما وهبا
ما الليث مختطما والسيل مرتطما ، * والبحر ملتطما ، والليل مقتربا
أمضى شبا منك أدهى منك صاعقة * أجدى يمينا وأدنى منك مطلّبا
وكاد يحكيك صوب المزن منسكبا * لو كان طلق المحيّا يمطر الذّهبا
والدهر لو لم يخن ، والشمس لو نطقت * والليث لو لم يصد والبحر لو عذبا
يا من يراه ملوك الأرض فوقهم * كما يرون على أبراجها الشهبا
لا تكذبن فخير القول أصدقه * ولا تهابنّ في أمثالي العربا