فما السموأل عهدا والخليل قرى * ولا ابن سعدى ندى والشنفرى غلبا
من الأمير بمعشار إذا اقتسموا * مآثر الجدّ فيما أسلفوا حقبا
ولا ابن حجر ولا ذبيان يعشرني * والمازني ولا القيسي منذ نبا
هذا لركبته ، أو ذا لرهبته ، * أو ذا لرغبته ، أو ذا إذا طربا « 1 »
قلت : أبدع البديع .
وقد طرب ابن خلكان بقوله : « وكاد يحكيك صوب المزن منسكبا » وما بعده ، فذكرهما في تأريخه « 2 » .
ومن شعر البديع يمتدح السلطان محمود بن سبكتكين التركي « 3 » المتغلب على ممالك آل سامان [ من الهزج ]
تعالى اللّه ما شاء * وزاد اللّه إيماني
هامش
( 1 ) بعضها في اليتيمة 4 / 292 - 293 .
( 2 ) وفيات الأعيان 1 / 128 .
( 3 ) محمود بن سبكتكين الغزنوي ، السلطان يمين الدولة أبو القاسم ابن الأمير ناصر الدولة أبي منصور : فاتح الهند ، وأحد كبار القادة . امتدت سلطنته من أقاصي الهند إلى نيسابور . وكانت عاصمته غزنة ( بين خراسان والهند ) وفيها ولادته سنة 361 ه ووفاته سنة 421 ه ، مات أبوه سبكتكين ( صاحب غزنة ، ناصر الدولة ، أمير غزاة الهند ، أبو منصور ) سنة 387 ه ، وخلّف ثلاثة أولاد ، هم : محمود وإسماعيل ونصر . وجرت بينهم حروب ، ظفر بها « محمود » واستولى على الإمارة سنة 389 وأرسل إليه القادر باللّه العباسي خلعة السلطنة ، فقصد بلاد خراسان فاستلب ملكها من أيدي السامانية ، وصمد لقتال ملك الترك بما وراء النهر . وجعل دأبه غزو الهند مرة في كل عام ، فافتتح بلادا شاسعة ، واستمر إلى أن أصيب بمرض عاناه مدة سنتين ، لم يضطجع فيهما على فراش بل كان يتكئ جالسا ، حتى مات وهو كذلك . وقبره في غزنة . وسيرته مدوّنة . وهو تركي الأصل ، مستعرب ، كان حازما صائب الرأي ، يجالس العلماء ، ويناظرهم . وكان من أعيان الفقهاء ، فصيحا بليغا ، استعان بأهل العلم على تأليف كتب كثيرة في فنون مختلفة ، نسبت إليه ، منها كتاب « التفريد » في فقه الحنفية ، نحو ستين ألف مسألة ، وخطب ورسائل ، وشعر . وله صنف « العتبي » تاريخه الذي سماه « اليميني - ط » .
ترجمته في :
ابن الأثير 9 : 139 وما قبلها وابن خلكان 2 : 84 وفيه : وفاته سنة إحدى وقيل اثنتين وعشرين وأربعمائة . قلت : عرفه ابن الجوزي في « كتاب أعمار الأعيان - خ » بأمير خراسان ، وقال : « توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة » وابن خلدون 4 : 363 والجواهر المضية 2 : 158 والبداية والنهاية 2 : 27 ، الاعلام ط 4 / 7 / 171 .