اقتنص الشّوارد وافترس ، واحتمى بصيانة اللّه واحترس .
أقول في شأنهما مقالة ابن المطرّف « 1 » ، بغية المستطرف ، وغنية المستظرف :
من ذا يكون كمن مدحت وكابنه * وصفا فشمس ضحى وبدر كمال
اثنان متّحدان في وصف العلا * كبراءة مع سورة الأنفال
* * * وقد أثبتّ من أدبه ما يستعير عرفه الرّيح الناسم ، ويحسد اتّساقه الثّغر الباسم .
فمن ذلك قوله « 2 » :
لعب الهوى بعقولنا من أجل أن * سلب الرّقاد بمقلة وسناء
الخدّ منه كجلّنار أحمر * والقدّ منه كصعدة سمراء
* * * وقوله « 3 » :
من لقلبى في هوى عذب اللّمى * من سبى الألباب لمّا ابتسما
مخجل الأغصان بالقدّ الذي * حمل البدر وفي حقف نما « 4 »
ثالث البدرين نهّاب النّهى * من هواه في فؤادي خيّما
* * * وقلت أمدحه « 5 » :
ميلة الغصن والقنا السّمهرىّ * أثر من قوامه الألفىّ
والذي يفعل الحسام نراه * مستفاد من لحظه السّيفىّ
في سطاه يرى ظلوما ولكن * بانكسار الجفون مثل برىّ
هامش
( 1 ) هو علي بن عطية بن مطرف البلنسى ، المعروف بابن الزقاق ، وتقدم التعريف به في النفحة 2 / 365 .
ولم أجد البيتين التاليين في ديوانه .
( 2 ) البيتان في سلك الدرر 4 / 36 .
( 3 ) الأبيات في سلك الدرر 4 / 36 .
( 4 ) في ب : « مخجل الأعطاف » ، والمثبت في : ص ، وسلك الدرر .
( 5 ) القائل هو المحبي ، والقصيدة في سلك الدرر 4 / 36 ، 37 .