2 محمد بن حسين القارى « * »
ماجد خلقه منزع « 1 » هدى وإيقان ، وخلقه متوقّع تكميل وإتقان .
يفجّر المعروف غصنه المهتصر ، من أكرم العنصر الزّاكى وأطيب المعتصر .
فهو مخصوص بعوارف الألطاف ، وبرد وجاهته لم يزل حالي حلى الأعطاف .
اصطبح العزّة « 2 » واغتبق ، وتناول قصب الغايات فاستبق .
إلى تحمّل أوسع القلوب انشراحا ، وتجمّل لم يبق على الدهر اقتراحا .
ولطف إذا ذكر أنسى ذكر الرّاح ، وطرف إن لحظ تعيّن أنه الماء القراح .
ورتبته في المجد متعيّنة ، ومزيّته للفضل متبيّنة .
يحرص على فائدة يلتقطها ، أو عائدة يغتبطها .
أو مواساة لخلّ يفتقده ، أو تديّن لجميل يعتقده .
فأوضح طرق المكارم وهي طوامس ، وردع أسراب الخطوب فهي إلّا عن عداه شوامس .
* * * وروض أدبه موشّى بالبديع موشّع ، وميدان جولانه في القريض مرحّب موسّع .
وأنا مدّاحه الذي أباهي به وأفاخر ، وودّى كلّه له من الأوّل إلى الآخر .
وقد أنجب فرعا فرّع وأصّل ، وتحصّل له من توافر أمانيه ما به إلى الغاية القصوى توصّل .
هامش
( * ) ترجمه المرادي في سلك الدرر 4 / 35 - 37 ، ونقل صدرا من ترجمة المحبي له ، وذكر أنه أحد المتنبلين من بنى المجد والسيادة ، وأن وفاته كانت سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير .
( 1 ) في سلك الدرر : « مترع » .
( 2 ) في ص : « الغيرة » ، والمثبت في : ب .