تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ثق بالإله كم له صنع حفى * وهو إذا حلّ البلا لطف خفى خذ فرصة الإمكان في إبّانه * واسجد لقرد السّوء في زمانه إن فاتك الغدير فاقصد الوشل * يرضى بعقد الأسر من وافى الثّلل « 1 » حدّ العفاف القنع بالكفاف * ما ضاق عيش والإله كاف من لم تكن أنت له نسيبا * فلا تؤمّل عنده نصيبا والناس إن سألتهم فضل القرب * حاولت أن تجنى من الشّوك العنب هذا زمان الشّحّ والإقتار * مضى زمان الجود والإيثار من كلّف النفوس ضدّ طبعها * أعيى بمالا يرتجى من نفعها وإنّ من خصّ لئيما بندى * كان كمن ربّى لحتف أسدا قد يبلغون رتبا في الدنيا * لكنهم لا يبلغون العليا « 2 » إن المعالي صعبة المراقى * من دونها الأرواح في التّراقى لا تستوى في الرّاحة الأنامل * وربّ مأمول علاه الآمل قد تورد الأقدار ثم تصدر * وتدبر الأقمار ثم تبدر بالجود يرقى المرء مرقى الحمد * إن السّخاء سلّم للمجد وعوّذ النّعما من الزّوال * بكثرة الإحسان والنّوال يضوع عرف العرف عند الحرّ * وإنه يضيع عند الغمر وإنما المعروف والصّنيعه * تعرف عند أهلها وديعه الرّأى كلّ الرّأى في ترك الكلف * فقد مضى عليه سادات السّلف ومن تغرّ عقله السّلامه * تخدمه ألسنة النّدامه
هامش
( 1 ) في الأصول : « من وافى الشلل » ، والمثبت في النفحة . والوشل : الماء القليل يتحلب من صخر أو جبل . والثلل : الهلاك . ( 2 ) في ص : « قد يطلبون رتبا » والمثبت في : ب ، والنفحة .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 412 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو