« 1 » وقريب منه قول البارع إبراهيم بن محمد السّفرجلانىّ « 2 » :
بالذي في العقيق رصّع درّا * وجلا تحت غيهب الشّعر بدرا
والذي أودع المباسم شهدا * ثم أجراه في المراشف خمرا
والذي صيّر الشّقائق طرسا * خطّ فيه من البنفسج سطرا
والذي في لهيب خدّك ألقى * ندّ خال يربى على النّدّ نشرا « 3 »
والذي خصّ أدعجيك بشئ * لو رآه هارون سمّاه سحرا « 4 »
والذي هزّ من قوامك خوطا * يتهادى من الشّبيبة سكرا « 5 »
والذي صاغ من قشور اللّآلى * لك جسما من ناعم الخزّ أطرى
والذي قد كساك حلّة حسن * لست منها مدى زمانك تعرى
والذي سلّط الجفون وأمضى * حكمها في القلوب نهيا وأمرا
ما الذي قالت العيون لقلبى * قال قالت يا قلب كن بي مغرى
* * * ومن هذا الرّوىّ أبيات عبد المحسن الصّورىّ « 6 » المشهورات ، ومطلعها قوله :
بالذي ألهم تعذي * بي ثناياك العذابا
هامش
( 1 ) من هنا إلى نهاية قوله الآتي : « يطول علينا الذيل » لم يرد في : س .
( 2 ) تقدمت ترجمته في النفحة 1 / 479 باسم إبراهيم بن محمد بن إبراهيم السفرجلانى .
والقصيدة في سلك الدرر 3 / 264 ، 265 .
( 3 ) في السلك : « يربو على الند » .
( 4 ) الخوط : الغصن الناعم .
( 5 ) في الأصول : « لو رآها هاروت » ، والمثبت في سلك الدرر .
( 6 ) تقدم التعريف به في النفحة 1 / 390 ، والأبيات فيها 1 / 390 ، 391 ، وفي سلك الدرر 3 / 264 ، ويتيمة الدهر 1 / 313 ، 314 .