25 عطاء اللّه العاني « * »
خلاصة أهل العصر ، المجتمع فيه فضائلهم بجميع أدوات الحصر .
فهو من جوهر الفضل منتقى ، وقد رقى درج العلا حتى لم يجد مرتقى .
فالكون به متألّق ، والأمل به متعلّق .
وله قدم في الأدب عالية ، والمسامع بآثاره البهيّة حالية .
تسّهل له من البراعة ما تصعّب فملكه « 1 » ، وتوضّح له من مشكلاتها ما تشعّب حتى سلكه .
وقد صحبته في الرّوم وطريقها في الرّجعة ، فحمدت اللّه حيث سّهل لي أمر هذه النّجعة « 2 » .
فاجتنيت من مفاكهته روضا أنفا ، وعلّقت في جيد أدبى وأذنه قلائد وشنفا .
وأنا وإن كنت لم أتعرّض في الأصل « 3 » لذكره ، فإني لم أكتب عنه شيئا من تحائف شعره .
وقد ورد علىّ الآن له روائع بدائع ، فكأنها من جملة ما كان في ذمّة الدهر لي من ودائع .
هامش
( * ) ترجمه المرادي في سلك الدرر 3 / 262 - 265 نقلا عن ذيل النفحة ، وقال في آخر ترجمته :
« وهذا ما وصلني من خبره ، ولم أنحقق وفاته في أي سنة كانت ، غير أنه من أهل هذه المائة » .
وترجمه أيضا الطباخ في إعلام النبلاء 6 / 419 - 422 ، نقلا عن سلك الدرر ، وذكر أنه توفى حوالي سنة عشر ومائة وألف .
( 1 ) في الأصول : « فلكه » ، والمثبت في سلك الدرر .
( 2 ) النجعة : طلب الكلأ في موضعه .
( 3 ) يعنى بالأصل نفحة الريحانة .