ومن ذلك قول أطروفة الزمان ، ومصباح النّدمان .
الفاضل الأريب ، والكامل الأديب .
روضة الأدب ، وشريف الحسب والنّسب ، محمد سعدى العمرىّ « 1 » :
يا رعا اللّه زمانا سلفا * في رياض الشام بالعيش الهنى
كم حللنا من رباه غرفا * قلّدتنا بعقود المنن
والتّصابى روضه الغضّ قشيب * والصّبا ماء بأعطافى يجول
وشبابي غصنه اللّدن رطيب * والهوى يلعب بي لعب الشّمول
وانتهابى فرص العيش الرّحيب * جرّ بي من فاضل اللهو ذيول
لم يكن إلا خيالا وعفى * وتقاضته عوادى المحن
كم به جاورت روضا أنفا * حسدت عيني عليها أذني
حيث طير اللهو خفّاق الجناح * وجموح الدهر مغلول اليدين
ودواعي الأنس وفق الاقتراح * والمنى تلحظ آمالي بعين
ورخيم الدّلّ محلول الوشاح * حاسر الطّرّة عن مثل اللّجين
كلّما ساومته الوصل وفى * وحبانى ورد خدّيه الجنى
وسقاني من لماه قرقفا * أطفأت حرّ الجوى والمحن
بأبى أفديه من ساق رشيق * واضح الغرّة معسول الشّنب « 2 »
في صفا خدّيه ورد وشقيق * وبكنز الدّرّ غمر وضرب « 3 »
هامش
( 1 ) تقدم التعريف به في صفحة 33 ، باسم سعدى بن عبد القادر بن بهاء الدين ، وهو هكذا في كل الأصول : « محمد سعدى العمرى » .
( 2 ) الشنب : ماء وعذوبة وبرد في الأسنان .
( 3 ) الغمر : الزعفران ، والضرب : العسل الأبيض .