تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
إنّنى ما زلت فيها كلفا * فعسى الآمال أن تسعدني صفّق النهر وغنّى البلبل * عندما قد رقصت هيف الغصون ونسيم البان وافى ينقل * نفحة الزهر عن الروض المصون ولنا أهدت شذاه الشّمأل * بعد ما ابتلّت بأطراف العيون والصّبا مذ مرّ فيها حلفا * أنّه عن ظلّها لا ينثني فسقى الوسمىّ روضا أنفا * عنده أصبحت كالمرتهن « 1 » قم بنا نجلو كؤوس الطّرب * في رباها بين ورد وشقيق واملإ الكاس بماء الذّهب * إنما اللّذّة كأس ورفيق شمس راح حرست بالشّهب * كاسها منها غدا لا يستفيق فاعطنيها يا نديمى قرقفا * ودع اللّاحى عليها يلحنى فلها ما زلت أصبو شغفا * وهي تسرى كالشّفا في البدن قهوة في الحان تجلى كالعروس * راحة الرّوح وكنز المنح لست أدرى أبدور أم شموس * قد أضاءت من أعالي القدح رقصت من طرب فيها الكؤوس * حين دارت بالهنا والفرح فاحتسيناها سرورا وشفا * وانتهزنا فرصة لم تكن فرعى اللّه لويلات الصّفا * إذ حبتنا بعظيم المنن كيف لا أذكرها تيك اللّيال * وبها قد مرّ لي عيش رغيد
هامش
( 1 ) الوسمى : مطر الربيع الأول ، وروضة أنف : لم ترع .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 285 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو