تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
حيث كان الدهر صافي كالزّلال * وغزال الإنس عنّى لا يحيد « 1 » ينثني بالتّيه في برد الجمال * فيغار الغصن منه إذ يميد لو رأى البدر سناه انكسفا * وقضيب البان أمسى منحنى « 2 » سلّ من لحظيه عضبا مرهفا * يا لقومي من سيوف اليمن تخذ الجوزاء في الجيد عقود * بعد ما قد صيّر البدر غلام وبدت من فرقه شمس الوجود * واحتسيناها من الثّغر مدام « 3 » وأعار الورد في الرّوض خدود * وغصون البان لينا وقوام واستبانا مذ تثنّى هيفا * بجمال يخجل البدر السّنى وعن المرهف بالغمز اكتفى * يا بروحى غمز تلك الأعين ظبي إنس في فؤادي رتعا * أتلع الجيد كحيل المقلتين « 4 » خان ودّى ولعهدى ما رعى * وصلى قلبي بنار الوجنتين وإذا رمت وفاه امتنعا * ولوى جيدا وأدلى طرّتين يا عذولا في هواه عنّفا * لا حباك اللّه بالعيش الهنى كم تراني ذبت فيه كلفا * وبفرط اللّوم تذكى شجنى أيّها السائل عن حال الغريب * سل ظباء المنحنى لم بعدوا إنّ لي من بعدهم حالا عجيب * ليتهم وفّوا لما قد وعدوا خلّفونى بين وجد ونحيب * وضلوعى جمرها يتّقد
هامش
( 1 ) « صافي » كذا للوزن أيضا . ( 2 ) « منحنى » كذا أيضا للقافية . ( 3 ) في ب : « وبدت من فوقه » ، والمثبت في : ص . ( 4 ) في ص : « من فؤادي » ، والمثبت في : ب . وأتلع الجيد : طويل العنق .