تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ومن ذلك لحديقة الأدب ، وأبدع من وشّى وكتب ، الأريب الفاضل ، زين المحافل ، ( « 1 » صادق بن محمد « 1 » ) الخرّاط :
جاد ربع الشام غيث وكفا * وسقى عهدي بتلك الدّمن لم تكن إلّا وصالا ووفا * واختلاسا من أيادي الزّمن يا حمى اللّه زمانا في حمى * نيربيها قد تقضّى كالخيال حيثما ثغر الرّوابى ابتسما * وعيون الزّهر تندى بالّلآل ونسيم الأنس فيها نسما * وثنى الأغصان خفّاق الشّمال وابن ورقاء بها قد هتفا * بفنون الشّوق فوق القنن فشجا قلبا كئيبا دنفا * محيت آثاره بالمحن يا ليالي الوصل أيّام الصّبا * جادكى صوب الحيا كلّ صباح « 2 » في ربا ربوتها مربى الظّبا * وفنا أفنانها ذات المراح كلّما هبّت بها ريح الصّبا * أو شدت في دوحها ذات الجناح أذكرتنى طيب عيش سلفا * ياله في الدهر من عيش هنى لم أزل أبكى عليه أسفا * وفؤادي لم يزل في شجن عمرك اللّه إذا ما جزت في * جانب السّفح صباحا يا نسيم فعلى المرجة ذات الشّرف * عج وحيّيها بأنواع النعيم « 3 » فلواديها رفيع الغرف * لم يزل شوقى مدى الدهر مقيم يا خليلىّ خذانى وقفا * في رباها حيث مجلى الحزن
هامش
( 1 ) في الأصول : « محمد صادق بن » ، وتقدم التعريف به صفحة 184 . ( 2 ) أشبع الكاف في « جادكى » لسلامة الوزن . ( 3 ) « وحييها » كذا لسلامة الوزن .