تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
من طول إبعاد ودهر جائر * ومسيس حاجات وقلّة منصف ومغيب خلّ لا اعتياض بغيره * شطّ الزمان به فليس بمسعف أوّاه لو حلّت لي الصّهباء كي * أنشى فأذهل عن غرام متلف
* * * وقوله ، عند تراكم الخطوب عليه ، وعدم مشفق يأخذ بيديه « 1 » :
إنّ قلبي قطب البلاء أديرت * بشقائى رحى الهموم عليه أو تراه مغنطيسا للرّزايا * يجذب الخطب من سحيق إليه
* * * وقوله ، ناعيا ثمرات الفؤاد ، ونجباء الأولاد « 2 » :
غراب ينوح لتفريقنا * وبوم يصيح بتلك الرّسوم فبانوا وأصبحت من بعدهم * أليف الشّجون خدين الهموم فما أجلد القلب في النّائبات * ويا قلب صبرا لهذى الكلوم وكانوا نجوم سماء الحشا * وفي الترب غيّبت تلك النجوم « 3 » فوا وحشتاه لتلك الوجوه * وبعد السرور ألفت الوجوم
* * * وقوله ، يهجو ابنه العاقّ « 4 » :
ثكلتك حيّا بالعقوق وإنّما * مماتك عندي من حياتك أصلح فأنت القذى في ناظرىّ وغصّة * بحلقى وهمّ في فؤادي مبرّح فجوزيت ما جوزي اللّعين ابن ملجم * وفي غضب الرّحمن تمسى وتصبح « 5 »
* * *
هامش
( 1 ) سلك الدرر 4 / 174 ( 2 ) الأبيات في سلك الدرر 4 / 175 . ( 3 ) في سلك الدرر : « وفي الترب غيب » ( 4 ) ذكر المرادي في سلك الدرر 4 / 178 أنه كان للمترجم ولد ، قتله الوزير أسعد باشا والى دمشق وأمير الحاج الشامي ، فيمن قتل من أشقياء الجند ، وقد تراكمت على المترجم العلل من جراء ذلك ولم تطل مدته ومات . ( 5 ) يعنى عبد الرحمن بن ملجم المرادي ، قاتل على أبى طالب رضى اللّه عنه ، وقد قتل سنة أربعين إثر قتله أمير المؤمنين ، قطعوا يديه ورجليه ثم لسانه ، وأجهزوا عليه ، وقيل : أحرق بعد قتله . انظر الكامل للمبرد 3 / 198 - 200 ، والكامل لابن الأثير 3 / 196 - 199 .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 253 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو