تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
دأبى مديح محمد نور الهدى * صلّوا عليه يا كرام وسلّموا « 1 »
* * * وللمترجم ، مضمّنا أبيات الشيخ داود « 2 » البصير الطبيب الثّلاث ، بقوله « 3 » :
ليلى كقادمتى غراب مغدف * يمضى بأحزان وطول تلهّف « 4 » وصباح يومى إن سئلت فإنّه * كصباح ثكلى مات واحدها الوفي « 5 » أبكى لشمل بات وهو مصدّع * كالعقد بدّد بعد شمل تألّف ظنّ الخلىّ وقد رآني باكيا * أنّى رعفت من الجفون الذّرّف هل راحم صبّا أذاب فؤاده * دهر ألحّ لصرفه لم يصرف بان القطين فبان صبري معهم * واعتضت نارا في الحشا لا تنطفى « 6 » اللّه يعلم أنّنى من بعدهم * لحليف أحزان بقلب مدنف أهفوا إلى مرّ الحمام وشربه * ومذاقه ياما أحيلاه بفى
هامش
( 1 ) جاء حساب التأريخ في ص هكذا :دأبى مديح محمد نور الهدى * صلوا عليه يا كرام وسلموا17 62 92 256 50 127 115 272 143 1134 ( 2 ) داود بن عمر البصير الأنطاكي . ولد بأنطاكية ، وبلغ سبع سنوات وهو لا يقدر على القيام ، ثم عولج فشفى ، وكان ضريرا . حفظ القرآن وأتقن علوم اللسان وهو صغير ، ثم تعلم العلوم الحكمية ، ودرس اللغة اليونانية ، ومهر في الطب . وتنقل بين جبل عاملة ودمشق ، وأخذ عن العلماء بهما ، ثم هاجر إلى مصر ، فنزل القاهرة . كان رأس الأطباء في زمانه ، قوى البديهة ، غزير المادة . له مؤلفات كثيرة ؛ منها : « تزيين الأسواق » ، و « تذكرة أولى الألباب » . ذهب إلى مكة ، وأقام بها أقل من سنة ، ثم توفى سنة ثمان بعد الألف . البدر الطالع 1 / 246 ، خلاصة الأثر 2 / 140 - 149 ، ديوان الإسلام لوحة 137 ، ريحانة الألبا 2 / 117 - 119 ، سلافة العصر 428 ، سمط النجوم العوالي 4 / 359 ، 360 ، وذكره العصامى فيمن توفى سنة سبع . ( 3 ) الأبيات في سلك الدرر 4 / 174 ، والأبيات المضمنة في : خلاصة الأثر 2 / 148 ، ريحانة الألبا 2 / 118 ، 119 . ( 4 ) أغدف الليل : أرخى سدوله . والغداف : غراب كبير ضخم الجناحين . ( 5 ) في سلك الدرر : « إن سألت » . ( 6 ) القطين : أهل الدار ، أو جمع القاطن .