مفتى السادة الحنفيّة بدمشق كان ، سقى قبره سجال الغفران « 1 » :
فرائد درّ في صحائف ألماس * ونور رياض في مهارق قرطاس « 2 »
وإلّا درارى الأفق ضمن سفينة * تسير بلجّ من زخارف أنفاس
إذا كان قاموسا لها علم ماجد * فبحر خضمّ لا يقاس بمقياس
فكيف وربّانيّها في مسيرها * له قلم يجرى كسابق أفراس
همام حوى وصف الكرام وفعلها * وفاق الألى بالفضل كالعلم الرّاسى
سليل أساطين فحول ضراغم * هم في ذرا العلياء في قنن الرّاس « 3 »
تكلّف فكرى وصف بعض صفاته * فتاه بموماة وعام بمغماس « 4 »
وكيف ونيل النّجم أقرب مأربا * لفكرى أو أحصى علاه بأنفاس « 5 »
فشكرى في آل العماد لحامد * ومدحهم فرض لتطهير أدناسى « 6 »
فلا زال ناديهم لمثلى ملجأ * إذا الدهر لاقانى بصولة عبّاس « 7 »
وداموا لكشف البوس في كلّ حادث * شموسا تلاشى عندها كلّ نبراس
* * * وقوله ، مادحا له أيضا ، ومؤرّخا إتمام « الحواشى » التي جمعها الممدوح على كتاب « دلائل الخيرات » ، في الصلاة على سيدنا محمد عليه أفضل التحيّات والصّلوات « 8 » :
أمولاى زاد اللّه قدرك رفعة * بجاه رسول اللّه خير الخلائق
هامش
( 1 ) القصيدة في سلك الدرر 4 / 173 .
( 2 ) المهارق : الصحف .
( 3 ) في سلك الدرر : « هم من ذرا » .
والقنة : أعلى الشئ .
( 4 ) الموماة : الفلاة ، ولم أجد المغماس فيما بين يدي من معاجم اللغة ، ولعله أراد الذي يغمس فيه ، أي البحر البعيد القعر .
( 5 ) في ص : « أو أحصى علاه بأنفاسي » ، والمثبت في : ب ، وسلك الدرر .
( 6 ) في سلك الدرر : « فشكر لآل للعمادى حامد * ومدحهم فرضى . . » .
( 7 ) في سلك الدرر : « بصورة عباس » .
( 8 ) القصيدة في سلك الدرر 4 / 174 .