إليك اعتذارى من كلال قريحتى * لجور زمان فيه قد قلّ أنصارى
ولكنّ لي في مدحكم خير قربة * بها اللّه يعفو عن عظائم أوزارى
لقد مزج الرحمن ربّى ودادكم * بقلبي وسمعي والفؤاد وإبصارى
وو اللّه ما وفّيت بالمدح حقّكم * ولو طلع الجوزا نتائج أفكاري « 1 »
لآل علىّ في الأنام توجّهى * ومدحهم وردى وديني وأذكارى
وهنّيت بالعيد السعيد وعائد * عليك بما نالوا به خير أبرار « 2 »
فإنّ العلا تسموا بكم وكفاكم * علا أنكم ملجا الأنام من النار
ولا زلت ذا عمر طويل مؤيّدا * مدى الدهر ماهبّت نسائم أسحار
* * * وقوله ، مادحا ومهنّئا ، ومعتذرا لعلّامة الزمان ، وخليفة النّعمان .
محمد أفندي العمادي « 3 » ، مفتى السادة الحنفيّة ، بدمشق المحميّة .
لا زال السّعد خادما بناديه ، ومستقبله خير من ماضيه .
وهي قوله « 4 » :
العفو أولى من عقاب المذنب * والذنب يخرس كلّ شهم معرب
كرّت علىّ عجائب لو أولعت * بمتالع لا نقضّ قضّ الكوكب « 5 »
من لي بعذر أن يقوم بحجّتى * عند الإمام الطيّب بن الطيّب
علّامة الآفاق من بوجوده * أفلت نجوم ذوى الضّلال بمغرب
حتى يزول محال قول باطل * قد ألبسونى فيه ثوب الأجرب « 6 »
هامش
( 1 ) في ب : « وو اللّه ما وافيت » ، والمثبت في : ص ، وسلك الدرر .
( 2 ) « بما نالوابه » على لغة « أكلوه البراغيث » .
( 3 ) تقدمت ترجمته برقم 1 ، صفحة 11 .
( 4 ) القصيدة في سلك الدرر 4 / 171 ، 172 ، عدا الأبيات 23 - 26 ، 28 ، 30 .
( 5 ) في الأصول : « بمثالب لا نقض » ، والتصويب من سلك الدرر .
ومتالع : جبل بنجد ، وآخر بناحية البحرين ، بين السودة والأحساء . معجم البلدان 4 / 411 .
( 6 ) المحال ، بالضم معروف ، وبالكسر : الكيد وروم الأمر بالحيل .