وهي « 1 » :
يزار بزوراء العراق ضريح * وللحقّ أنوار عليه تلوح
تحوم حواليه الملائك رفعة * ووردهم التّقديس والتّسبيح
سلام عليه من ضريح معظّم * إليه تحيّات الإله تروح
ضريح إمام الأولياء وقطبهم * أبى صالح عالي الجناب فسيح
يحجّ إلى بغداد يبغى زيارة * له القطب يسعى خادما ويسيح « 2 »
ومن جوهر المختار جوهره الذي * له في علوّ المكرمات وضوح
فمن أمّ عالي بابه نال رفعة * ووافاه من فيض الإله فتوح
فثمّة أرواح الجنان وطيبها * وتزرى بعرف المسك حين تفوح
وثمّة كنز للفقير وفرحة * لمن طوّحته غربة ونزوح
وثمّة غوث للأنام جميعهم * وغيث بأنواع العطاء يسيح « 3 »
به تكشف الجلّى ويرتفع البلا * ويثنى عنان الخطب وهو جموح
وأبناؤه الغرّ الكرام ملاذنا * وذخر هم إنّى بذاك نصوح
ومصباحهم مولى علىّ جنابه * علىّ به باب الهدى مفتوح
هامش
حج وهو صغير ، وتولى نقابة الأشراف بحماة وحمص سنة سبعين وألف ، واستقام نقيبا إلى أن توفى ابن عمه إبراهيم بن شرف الدين ، فجلس على السجادة القادرية في البلاد الشامية ، وذلك سنة اثنتين وثمانين وألف .
سافر إلى الحج وهو كبير ، عن طريق دمشق ، ثم سافر إلى طرابلس الشام وإلى حلب .
وكان أديبا شاعرا ، له « ديوان » ، و « رحلة » .
توفى بحماة سنة ثلاث عشرة ومائة وألف .
سلك الدرر 3 / 246 - 257 .
وكان وروده إلى دمشق سنة تسعين وألف . انظر سلك الدرر 3 / 248 .
( 1 ) القصيدة في سلك الدرر 4 / 172 ، 173 ، عدا الأبيات 8 - 10 ، 23 ، 32 ، 35 .
( 2 ) في ص ، وسلك الدرر : « يسعى خادم » ، والمثبت في : ب .
( 3 ) في ب : « وغوث بأنواع » ، والمثبت في : ب .