تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

16 عمر بن مصطفى الرجيحىّ « * »

مورد أنس حلت وروده « 1 » ، وتبسّمت فيه شقائقه وتفتّحت وروده . يوافيك زهره جنيّا ، ويواليك أنسه نجيّا . فيبسم وجه الزمان من نشره ، ويستدعى الأمل لبسط الأنس ونشره . بلطف يملك القلوب هواها فيه ، ويحرّكها نهاها فتوفّيه حقّه وتوافيه . وهو ينقش بزخرفه البنيان ، مالا ينقش في الربيع الجنان . فكأنّه صدر هزار أو مطوّق ، أو عقد على جيد عروس مطوّق . وهو رفيقي في مكتب الوداد ، حيث يصبغ أفواهنا المداد . فما تغيّر منّا عهد ، ولا أمالنا عنق لغايته أو نهد . * * * وهو أديب أريب ، وشاعر منزعه قريب . تصرّف من المقاطع في مثل قطع الرّياض ، وأجرى سواد نقسه « 2 » على بياض طرسه فتعجّب لذلك السّواد والبياض . وقد أتيتك منه بما تعرف به نظم الأسلاك ، ويزهو بالكواكب طالعة في الأفلاك . فمن ذلك قوله « 3 » :
هامش
( * ) عمر بن مصطفى الرجيحى الدمشقي . أديب ، كاتب ، لطيف الذات ، حسن السمات ، من ذوى البيوت القديمة بدمشق . توفى سنة ثلاثين ومائة وألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير سلك الدرر 3 / 191 . ( 1 ) جمع الورد ، بالكسر وهو ورد الماء . ( 2 ) النقس : الحبر . ( 3 ) الأبيات في سلك الدرر 3 / 191 .