16 عمر بن مصطفى الرجيحىّ « * »
مورد أنس حلت وروده « 1 » ، وتبسّمت فيه شقائقه وتفتّحت وروده .
يوافيك زهره جنيّا ، ويواليك أنسه نجيّا .
فيبسم وجه الزمان من نشره ، ويستدعى الأمل لبسط الأنس ونشره .
بلطف يملك القلوب هواها فيه ، ويحرّكها نهاها فتوفّيه حقّه وتوافيه .
وهو ينقش بزخرفه البنيان ، مالا ينقش في الربيع الجنان .
فكأنّه صدر هزار أو مطوّق ، أو عقد على جيد عروس مطوّق .
وهو رفيقي في مكتب الوداد ، حيث يصبغ أفواهنا المداد .
فما تغيّر منّا عهد ، ولا أمالنا عنق لغايته أو نهد .
* * * وهو أديب أريب ، وشاعر منزعه قريب .
تصرّف من المقاطع في مثل قطع الرّياض ، وأجرى سواد نقسه « 2 » على بياض طرسه فتعجّب لذلك السّواد والبياض .
وقد أتيتك منه بما تعرف به نظم الأسلاك ، ويزهو بالكواكب طالعة في الأفلاك .
فمن ذلك قوله « 3 » :
هامش
( * ) عمر بن مصطفى الرجيحى الدمشقي .
أديب ، كاتب ، لطيف الذات ، حسن السمات ، من ذوى البيوت القديمة بدمشق .
توفى سنة ثلاثين ومائة وألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير
سلك الدرر 3 / 191 .
( 1 ) جمع الورد ، بالكسر وهو ورد الماء .
( 2 ) النقس : الحبر .
( 3 ) الأبيات في سلك الدرر 3 / 191 .