تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فمن ذلك قوله من قصيدة ، مستهلّها « 1 » :
أقضيب بان حرّكته شمول * أم قدّك الممشوق راح يميل « 2 » وشقيق روض قد علاه سوسن * أم خدّك المتورّد المصقول ودخان ندّ قد أحاط بوجنة * أم ذاك مسك في الخدود يسيل وشبا سيوف أم عيون جآذر * رمقت تحاول فتكنا وتصول « 3 » وسقيط طلّ أم لآل نظّمت * فتخاله عرق الجبين يجول وعقارب بزبانها تومى لنا * أم ذاك خال الخدّ أم تخييل وظلام ليل ما نرى أم طرفه * هل لي إلى إدراك ذاك سبيل « 4 » قد خلت مذ ليل الغدائر قد بدا * أن ليس للصبح المنير وصول لكن بلال الخال أشعر أنّه * ضوء الجبين على الصباح دليل فانهض إلى حثّ الكؤوس أخا الهوى * في روض أنس والنّسيم عليل « 5 » وافتضّ بكر مدامة واستجلها * فلها إذا افتضّت دم مطلول كمذاب ياقوت بجامد فضّة * في لحظ ساقيها الصّبيح ذبول حمرا إذا ما قام يترع كأسها * غنج اللّواحظ طرفه مكحول خلت المدام ووجهه لمّا بدا * شمسا وبدرا ما علاه أفول « 6 » وظننت كأس الرّاح في يده غدا * كهلال يوم الشّكّ وهو ضئيل لم أدر هل خضبت بأحمر خدّه * أم خدّه من كأسها مطلول
هامش
( 1 ) القصيدة في : إعلام النبلاء 6 / 517 ، 518 ، سلك الدرر 4 / 263 ، 264 . ( 2 ) في إعلام النبلاء وسلك الدرر : « أم قدك المعشوق » . ( 3 ) الشبا من السيف : قدر ما يقطع منه . ( 4 ) في الإعلام والسلك : « ما ترى » . ( 5 ) في الإعلام والسلك : « حثوا الكؤوس » . ( 6 ) في الأصول : « ووجهها لما بدا » ، والمثبت في : الإعلام والسلك .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 159 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو