الشريف الأديب الأريب ، اللطيف الحسيب النّسيب .
السيد محمد الأمين المحبّى ، أفاض عليه سجال الرحمة ربّى .
قد نظم تلك الدّرر ، وترجم بها شرذمة هم من الأدب محلّ الغرر .
طرّز بها ذيل كتابه « نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة » ، ( « 1 » ورام إلحاقها به فمنعه الدهر عن مرامه وخانه « 1 » ) .
وافتتحها بخطبة تطرب الأسماع ، وزواهر فقر أبدع فيها أىّ إبداع .
لكن منعته المنيّة ، عن نشر أزهارها العنبريّة .
« 2 » فالتقطت تلك الدّرر والعقيان ، وحلّيت بها جيد الزمان .
ورتّبتها بهذا الترتيب النّضير ، معتمدا في ذلك على قطعة بخطّ المرحوم إلى « 3 » ذلك تشير .
على أنه لا اعتبار بالتقديم والتأخير ، بل المقصود ذكر الأثر الدّالّ على المثير .
وجعلتها ثلاثة فصول ، وإن كنت في ذلك من أهل الفضول .
وعزمت أن أجمع دررها المنتثرة ، لأنها عند ذوى الألباب معتبرة .
مع حسن الانسجام ، ولطف الانتظام .
ورأيت أدباء العصر في دمشق المحميّة ، مستحسنين جمع هذه الجواهر السنيّة .
هامش
( 1 ) مكان هذا في س :ويا حبّذا ذيل كساها محمد * سلالة فضل اللّه من هو سبّاق
وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشا * وحسبك أنّ الفضل والعلم أرزاقوتقدم هذان البيتان في نفحة الريحانة 3 / 597 ضمن قصيدة للسيد أحمد بن أحمد الآنسى ، المعروف بالزنمه يمدح بها كتاب المؤلف « نفحة الريحانة » ، وهو المعنى بالذيل فيهما ، إذ أنه ذيل على « الريحانة » للشهاب الخفاجي ، ولكن السمان أراد هنا « ذيل النفحة » .
( 2 ) من هنا إلى نهاية هذه المقدمة لم يرد في : س .
( 3 ) في ب : « في » ، والمثبت في : ص .