فمنهم :
369 علىّ بن الأوجلىّ « * »
هو من قلب سلطنة « 1 » أوجلة الصّميم ، وراعى عرارها الفائح نشره والشّميم .
صاحب القول المعجب المغرب ، الذي لم يضمّ مثله المشرق والمغرب .
كان نازعه الملك ابن عمّ له تغلّب عليه ، وكاد بقوّة ماله وأخياله يسوق الحتف إليه .
فخرج من دار ملكه تتراماه البلاد ترامى الكرة بالصّولجان ، وتزهو به زهو الأيّام بالنّوروز والمهرجان .
يفاوح زهر الرّبى مسراه ، وينافح نسيم الصّبا في مجراه .
فإذا حلّ بناد استقبلته الهشاشة ، وفرش له بين الذّماء والحشاشة « 2 » .
فمن أوجلة الغرب إلى مصر إلى دمشق إلى حلب ، وبها حطّ رحله على وفق ما اقترح وطلب .
* * * قال العرضىّ « 3 » : فكتب إليه من كلمة طائيّة :
بروق أطالت من سلاسلها السّقطا * فها مجمر النّوّار قد ضوّع القسطا « 4 »
هامش
( * ) في ا : « الأواجلى » ، والمثبت في : ب ، ج .
وأوجلة : مدينة في جنوبي برقة ، نحو المغرب ، ضاربة إلى المغرب ، وهي عامرة كثيرة النخل .
معجم البلدان 1 / 397 .
( 1 ) في ا : « سلطة » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) الذماء والحشاشة : بقية الروح .
( 3 ) يعنى محمد بن عمر بن عبد الوهاب العرضي الحلبي ، وتقدمت ترجمة في 2 / 483 .
( 4 ) في ا : « ضوع السقطا » ، والمثبت في : ب ، ج .
والقسط : عود يتداوى به .