فهاك يا ابن رسول اللّه مدحة من * أورت قريحته من بعد إخماد
فأحكمت فيك نظما كلّه غرر * ما أحرزت مثله أقيال بغداد
أضحت قوافيه والآمال تسرحها * روض البديع لإرصاد بمرصاد « 1 »
ترويه عنّى الثّريّا وهي هازئة * بالأصمعىّ وما يروى وحمّاد
وتستحثّ مطايا الزّهر إن ركدت * كأنها إبل يحدو بها الحادي
وتوقظ الرّكب ميلا من خمار كرى * والليل من طوق تدآب السّرى هادي « 2 »
أتتك تشفع إدلالا لمنشئها * فاقبل تذلّلها يانسل أمجاد « 3 »
وأسبل الصّفح سترا إن بدا خلل * تهتك به ستر أعداء وحسّاد « 4 »
* * * وكتب إلى القاضي تاج الدين المالكىّ « 5 » ، من الطائف « 6 » :
لا هاج قلبا هام من * برح التفرّق بانصداع « 7 »
غيم أرقّ حواشيا * من برد ضافية القناع
زجل الرّعود كأنها * نغمات آلات السّماع
والهمع مثل الدمع من * عيني مراء أو مراع « 8 »
يهمى ويسكن كي يعمّ * بريّه شعف التّلاع « 9 »
والبرق يخفق مثل قل * ب الصّبّ في يوم الوداع
هامش
( 1 ) في السلافة : « والآمال يشرحها » ، وفي السمط : « أضحت قوافيه والإحسان يشرحها . . .
روض بديع . . . » .
( 2 ) في السلافة ، والسمط : « والليل من طول . . » .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « أتتك تسأل إقبالا لمنشئها » ، وفي السلافة : « أمتك تشفع . . » .
( 4 ) في الخلاصة ، والسلافة : « وأسبل الستر صفحا إن بدا خلل » ، وفي الخلاصة : « واهتك به » ، وفي السمط : « ستر أعدائي وحسادى » .
( 5 ) تأتى ترجمته في هذا الباب برقم 278 .
( 6 ) القصيدة في : خلاصة الأثر 1 / 269 ، عدا الأبيات الأربعة الأخيرة ، سلافة العصر 95 ، 96 .
( 7 ) في السلافة : « برح الفراق بالانصداع » .
( 8 ) في ا : « والدمع مثل الدمع » ، والمثبت في :
ب ، ج ، وخلاصة الأثر ، والسلافة .
( 9 ) في خلاصة الأثر ، والسلافة : « سعف التلاع » .
والشعفة : رأس الجبل .