ما شأنها كسب القريض تكسّبا * لولا مقامك ذو العلى لم تشعر « 1 »
فوردت منهلها الرّوىّ فلم أجد * أحدا فنلت صفاه غير مكدّر
فنهلت منه وعلّنى بنميره * وطفقت وارده ولمّا أصدر
خذها عقيلة كسر جيش فصاحة * سفرت نقابا عن محيّا مسفر « 2 »
جمعت بلاغة منطق الأعراب مع * حسن البيان ورقّة المستحضر « 3 »
لو سامها قسّ لما سمعت له * بعكاظ يوما خطبة في منبر « 4 »
شرفت على من عارضته بمدح من * أضحى القريض به كعقد جوهري « 5 »
فاستجلها وافت تهنّى بالذي * نفحت بشائره بمسك أذفر
نصر تهزّ بنوده ريح الصّبا * خفقت على هام الأشمّ الحزمر « 6 »
هو نجلك المنصور دام مؤيّدا * بك أينما يلق العزيمة يظفر « 7 »
لا زلتما في ظلّ ملك باذخ * وجنود ملككم ملوك الأعصر « 8 »
مستمسكين بهدى جدّكم الذي * بالرّعب ينصر من مسافة أشهر
أهدى الإله صلاته وسلامه * لجنابه في طىّ نشر العبهر « 9 »
* * *
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر ، والسلافة ، والسمط : « نظم القريض » ، وبعد هذا في السلافة ، والسمط ، بيت يوضح القصد ، هو :ما شأنها إلّا اكتساب فضائل * تغنيه عن شرف العظام النّخّر( 2 ) في خلاصة الأثر : « عقيلة كسر خدر فصاحة » ، وكذلك في السمط ، وفي السلافة : « عقيلة كسر كنز فصاحة » .
( 3 ) في السمط : « جمعت فصاحة منطق . . » ، وسقط من : ا : « منطق » ، وهو في : ب ، ج ، والخلاصة ، والسلافة ، والسمط .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « لما سمعت به » .
وعكاظ : نخل في واد ، بينه وبين مكة ثلاث ليال ، وبه كانت تقام سوق العرب بموضع منه يقال له : الأثيداء . معجم البلدان 3 / 705 .
( 5 ) في سمط النجوم العوالي : « على ما عارضته » .
( 6 ) في الأصول : « الأشم الجزمر » ، وفي السلافة ، والسمط : « الأشم الحزمرى » ، والمثبت في : خلاصة الأثر .
والحزمر : الملك . القاموس ( ح ز م ر ) .
( 7 ) في خلاصة الأثر : « يلقى الغريمة يظفر » ، وفي الأصول : « يلقى العزيمة » . والمثبت في السمط
( 8 ) في السمط : « في ظل مجد باذخ » .
( 9 ) العبهر : النرجس والياسمين . القاموس ( ع ب ه ر ) .