الأشرف الشّهم الذي خضعت له * شمّ الّانوف وكلّ جحجاح سرى « 1 »
الأفضل السّند الذي أوصافه * أنست سما الوضّاح وابن المنذر « 2 »
الأكرم المفضال من إحسانه * أربى على كسرى الملوك وقيصر
ذو الهمّة العليا الذي قد نال ما * عنه تقصّر همّة الإسكندر
شرفا تقاعست الكواكب دونه * لو لم تمدّ بنوره لم تزهر « 3 »
هبها بمنطقة البروج مقرّها * أمناهز هذا بنوّة حيدر
كلّا فكيف بمن حواها جامعا * نسبا سما بأبوّة المدّثّر
أعظم بها من نسبة نبويّة * علويّة تنمى لأصل أطهر
قد شرّفت بدءا بأشرف مرسل * ونهاية بالسيّد الحسن السّرى
فخر الخلائق درّة التّاج الذي * بسواه هام ذوى العلى لم يفخر « 4 »
لم تلقه يومى وغى وعطا سوى * طلق المحيّا في حلى المستبشر « 5 »
يعفو عن الذّنب العظيم مجازيا * جازيه بالحسنى كأن لم يوزر
يا سيّد السادات دونك مدحة * نفحت بعرف من ثناك معطّر « 6 »
قد فصّلت بلآلىء المدح التي * يقف ابن أوس دونها والبحتري « 7 »
وافتك ترفل في برود بلاغة * وبراعة ببرود صنعا تزدرى
صاغت حلاها فكرة قد صانها * شمم الإباء عن امتداح مقصّر « 8 »
هامش
( 1 ) في ب : « وكل جحجاح جرى » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر ، والسلافة ، والسمط .
( 2 ) في السلافة والسمط : « الذي بجنابه » .
والسما : الصيت البعيد الحسن .
والوضاح : هو جذيمة بن مالك الأبرش ، صاحب القصة مع الزباء .
وهو من ملوك الجاهلية ، عمر دهرا طويلا ، وكان إليه ملك العراق وأطراف كثيرة من بلاد العرب .
انظر خبره في نهاية الأرب 15 / 316
( 3 ) في السمط : « تقاعست الثوابت دونه » .
( 4 ) في السمط : « فخر الخلائف » ، وهي رواية حسنة
( 5 ) في السمط : « يومى عطا ووغى سوى »
( 6 ) في السمط : « من نداك معطر » .
( 7 ) يعنى بابن أوس أبا تمام
( 8 ) في السمط : « قد زانها »