حتى إذا حان القطاف ليانع * من أرؤس تركت ولمّا تؤبر « 1 »
عصفت بها ريب المنون فألقحت * وتحرّكت بزعازع من صرصر « 2 »
فدعت سراة كماتنا لقطافها * بأنامل القصب الأصمّ الأسمر « 3 »
فتجهّزت لحصادها في فيلق * لو يسبحون بزاخر لم يزخر
ملأ تتوق إلى الكفاح نفوسهم * توقانها للقا الرّداح المعصر « 4 »
يغشون أبطال الخميس بواسما * كالليث إن يلق الفريسة يكشر « 5 »
وتخالهم فوق الجياد لوابسا * سدّا يموج من الحديد الأخضر « 6 »
فإذا هم ازدحموا بجزع وانثنوا * أورى زناد دروعهم نارا ترى « 7 »
جيش طلائعه الأوابد إن تصخ * لوجيبه من قيد شهر تنفر
يقتاده الملك المشيح كأنه * بين العوالي ضيغم في مزأر
ملك تدرّع بالبسالة فاغتنى * يوم الوغى عن سابغ وسنوّر « 8 »
ملك تتوّج بالمهابة فاكتفى * عند الطّعان لقرنه عن مغفر « 9 »
ملك تذكّرنا مواقع حدّه * في الهام وقعة جدّه في خيبر « 10 »
ملك إذا ماجال يوم كريهة * لم تلق غير مجدّل ومعفّر
ملك يجهّز من جحافل رأيه * قبل الوقيعة جحفلا لم ينظر
ملك تسنّم ذروة المجد التي * من دونها المرّيخ بل والمشترى
هامش
( 1 ) في السمط : « ولما تؤتر » .
( 2 ) في سلافة العصر ، وسمط النجوم : « ريح المنون » .
( 3 ) في ا : « بأنامل القطف » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر ، والسلافة ، والسمط .
( 4 ) في السلافة : « ملأ تشوق . . . للقا الرواح » .
والرداح : الثقيلة الأوراك ، والمعصر : الجارية الشابة .
( 5 ) في خلاصة الأثر ، والسلافة والسمط : « أبطال الوطيس » .
( 6 ) في السلافة : « سدا يمور »
( 7 ) في السلافة : « نارا يرى » .
( 8 ) السنور : لبوس من قد كالدرع .
( 9 ) في الأصول والسلافة : « عند الطعان لقرمه » ، وفي السمط : « عند الطعان لفرقه » ، والمثبت في خلاصة الأثر .
( 10 ) في السلافة ، والسمط : « مواقع عضبه » ، ويعنى بجده الإمام على كرم اللّه وجهه