ومرجعها مع التّكرار فرد * إذا خفّفت مع كشف النّقاب
فجازى اللّه مهديها إلينا * جزاء الخير مع حسن المآب
* * * وقوله فيه أيضا :
لمّا رأيت مثال نعل المصطفى * المسند الوضع الصّحيح معرّفا
من حضرة الأعلام زاد تشوّقى * وتشوّفى فازددت منه ترشّفا
مذ باشرت قدم الحبيب تشرّفت * فانح الشّفاء بلثمها تجد الشّفا
يا طالما مرّ اللّغوب من الأذى * وأضرّ بالجسم الضّعيف تعسّفا « 1 »
وأصابني داء الشّقيقة مؤلما * وبقيت ممّا نالني متخوّفا « 2 »
فمسحت وجهي بالمثال تبرّكا * فشفيت من وقتي وكنت على شفا
وظفرت بالمطلوب من بركاته * ووجدت فيه ما أريد مع الصّفا
لم لا وصاحبه أتانا رحمة * الهاشمىّ الأبطحىّ المقتفى
صلّى عليه اللّه جلّ جلاله * مع آله الغرّ الكرام ذوى الوفا
* * * أحسن ما قيل في هذا المعرض قول بعضهم « 3 » :
مذ شاهدت عيناي شكل نعاله * خطرت علىّ خواطر بمثاله
فغدوت مشغول الفؤاد مفكّرا * متمنّيا أنّى شراك نعاله
حتى ألامس أخمصيه ملاطفا * قدما لمن كشف الدّجى بجماله
يا عين إن شطّ الحبيب ولم أجد * سببا إلى تقريبه ووصاله
فلقد قنعت برؤيتى آثاره * فأمرّغ الخدّين في أطلاله
هامش
( 1 ) اللغوب : التعب والإعياء .
( 2 ) الشقيقة : وجع يأخذ نصف الرأس والوجه .
( 3 ) الأبيات في خلاصة الأثر 4 / 235 ، وفيه أنها للمترجم ، وكذلك في السلافة 407 .