تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
وأصل هذا قول علاء الدين بن سلام « 1 » :
يا عين إن بعد الحبيب وداره * ونأت مراتعه وشطّ مزاره فلقد ظفرت من الزّمان بطائل * إن لم تريه فهذه آثاره
ومثله قول لسان الدّين بن الخطيب التّلمسانىّ « 2 » :
إن بان منزله وشطّ مزاره * قامت مقام عيانه أخباره قسّم زمانك عبرة أو عبرة * هذا ثراه وهذه آثاره « 3 »
ولهذا الشاعر معاصر اسمه محمد بن ضيف اللّه ، ويعرف بالتّرابىّ ، رشيدىّ التّربة ، له في وصف التّمثال الشريف :
لمن قد مسّ شكل نعال طه * جزيل الخير في يوم الثواب وفي الدنيا يكون بخير عيش * وعزّ بالهناء بلا ارتياب فبادر والثم الآثار منها * لقصد الفوز في يوم الحساب فنعم القصد أشرف شكل نعل * لقد وضعت على وجه التّراب « 4 »
والذي جرى في ميدان هذا التّمثال فلم يلحق الشهاب الخفاجىّ ، حيث قال :
لعمرك نعل المصطفى بركاتها * يشاهدها كلّ امرئ كان ذا عقل ولو أن في وسعى زمام تصرّفى * جعلت لها جفنى مثالا بلا مثل وكان أديم الوجه فوق أديمها * يقيها غبارا من تراب ومن رمل
هامش
( 1 ) البيتان في : خلاصة الأثر 4 / 235 ، سلافة 407 ، وفيه أنهما من قول الشيخ علاء الدين بن سلام بن الشيخ جلال الدين ابن خطيب داريا ، وقد مر في جماعة من أصحابه بمزار السيدة زينب بنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى اللّه عنهما . وترجمة جده جلال الدين محمد بن أحمد بن سليمان الأنصاري الدمشقي ، ابن خطيب داريا ، المتوفى سنة عشر وثمانمائة ، في : بغية الوعاة 1 / 25 ، الضوء اللامع 6 / 310 . ( 2 ) خلاصة الأثر 4 / 235 ، وسلافة العصر 407 . ( 3 ) في خلاصة الأثر : « عبرة أو عسرة » ، وفي السلافة : « عبرة أو غيرة » . ( 4 ) في ب : « أشرف كل نعل » ، والمثبت في : ا ، ج .