355 أبو بكر بن شهاب الدين قعود « * »
ماجد قامت له البراعة على قدم ، وبنى بصائب فكره من رسم البلاغة ما انهدم عجنت طينته بماء عوارف المعارف ، فأضحى يجرّ على أبناء عصره أردية الفخر سابغة المطارف .
وقد تأدّب وفاق ، ولم يحتج في ترويج حظّه إلى حروف وأوفاق .
* * * وله شعر كأنه بنيان مرصوص ، وهو بمزيّة الوصف في حسن السّبك عامّ مخصوص .
فمنه قوله :
إذا النفس سادت في المعالي طريقها * وليس عظيم الخطب عنها يعوقها
فلهفا على نفس إذا رمت عزّة * لها ذلّ عن حوز المطالب سوقها
رمت حظّها الأيّام بالأسهم التي * محال لعمري أن يعيش رشيقها « 1 »
لقد قدّم الجهل الليالي وإنّه * لمن أعظم البلوى التي لا نطيقها
ولكنّ حسب الحبر أنّ علومه * تلوح بآفاق الكمال بروقها
* * *
هامش
( * ) سقطت « بن » من : ب ، وهي في : ا ، ج .
وهو أبو بكر بن أحمد قعود السنفى المصري الحنفي .
المنجم المشهور ، وصاحب الأوفاق والأعمال العجيبة .
ولد بمصر ، وبها نشأ ، وقرأ على والده ، وعلى الشمس الرملي ، والنور الزيادي ، وعلي بن غانم المقدسي ، ومن في طبقتهم .
وجاور بالحرمين ثمانية وعشرين سنة ، ثم رجع إلى مصر ، وأقام بها ، وقدم إلى بيت المقدس ، ودخل دمشق مرات .
توفى سنة اثنتين وستين وألف ، ودفن بمقابر المجاورين .
خلاصة الأثر 1 / 78 ، 79 ، وفيه خطأ : « النسفي » ، وانظر ترجمة والده في ريحانة الألبا 2 / 133 ، وهناك سبب تسميته بقعود .
( 1 ) في ا : « أن يعيش شقيها » ، والمثبت في : ب ، ج .