تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧

355 أبو بكر بن شهاب الدين قعود « * »

ماجد قامت له البراعة على قدم ، وبنى بصائب فكره من رسم البلاغة ما انهدم عجنت طينته بماء عوارف المعارف ، فأضحى يجرّ على أبناء عصره أردية الفخر سابغة المطارف . وقد تأدّب وفاق ، ولم يحتج في ترويج حظّه إلى حروف وأوفاق . * * * وله شعر كأنه بنيان مرصوص ، وهو بمزيّة الوصف في حسن السّبك عامّ مخصوص . فمنه قوله :
إذا النفس سادت في المعالي طريقها * وليس عظيم الخطب عنها يعوقها فلهفا على نفس إذا رمت عزّة * لها ذلّ عن حوز المطالب سوقها رمت حظّها الأيّام بالأسهم التي * محال لعمري أن يعيش رشيقها « 1 » لقد قدّم الجهل الليالي وإنّه * لمن أعظم البلوى التي لا نطيقها ولكنّ حسب الحبر أنّ علومه * تلوح بآفاق الكمال بروقها
* * *
هامش
( * ) سقطت « بن » من : ب ، وهي في : ا ، ج . وهو أبو بكر بن أحمد قعود السنفى المصري الحنفي . المنجم المشهور ، وصاحب الأوفاق والأعمال العجيبة . ولد بمصر ، وبها نشأ ، وقرأ على والده ، وعلى الشمس الرملي ، والنور الزيادي ، وعلي بن غانم المقدسي ، ومن في طبقتهم . وجاور بالحرمين ثمانية وعشرين سنة ، ثم رجع إلى مصر ، وأقام بها ، وقدم إلى بيت المقدس ، ودخل دمشق مرات . توفى سنة اثنتين وستين وألف ، ودفن بمقابر المجاورين . خلاصة الأثر 1 / 78 ، 79 ، وفيه خطأ : « النسفي » ، وانظر ترجمة والده في ريحانة الألبا 2 / 133 ، وهناك سبب تسميته بقعود . ( 1 ) في ا : « أن يعيش شقيها » ، والمثبت في : ب ، ج .