347 محمد بن حجازي الرّقباوىّ « * »
شاعر مكثار ، إلّا أنه مأمون كبوة وعثار .
دخل الحجاز واليمن ، واتّصل بولاتهما الذين ابتهج بهم الزمن .
فأطال في مدحهم وأطاب ، وملأ ذخائر أنعمهم الجمّة الوطاب .
وللّه تعالى بقايا من عباده في بلاده ، خلقهم لينعش بهم العاثر ، ويحيى بمكارمهم المعالي والمآثر .
* * * فمن مدائحة في الشريف زيد « 1 » ، صاحب مكة ، قوله من حائيّة عارض بها الفتح بن النّحّاس « 2 » ، مطلعها « 3 » :
كلّ صبّ ماله في الخدّ سفح * لم يرق في عينه نجد وسفح
ومتى يعلو بشأن في الهوى * وله شأن به فيه يشحّ
إنّما الدمع دليل ظاهر * إن يكن للحبّ متن فهو شرح
هامش
( * ) محمد بن حجازي بن أحمد الرقباوى الإنبابى المصري .
ولد بإنبابة ، ونشأ بمصر ، واشتغل بعلوم الأدب حتى فاق أقرانه .
ورحل إلى الحرمين ، وتوطنها مدة ، ومدح الشريف زيد بن محسن بمدائح كثيرة ، فجعل له في كل سنة راتبا ومعلوما ، ثم توجه إلى اليمن ، فمدح الأئمة بنى القاسم ، فانثالت عليه جوائزهم ، وكان له اختصاص بمحمد بن الحسن من بينهم .
وتوفى بمدينة أبى عريش من اليمن ، سنة ثمان وسبعين وألف .
والإنبابى : نسبة إلى إنبابة ، قرية من بحرى جيزة مصر على شاطئ النيل [ تقع الآن غربى القاهرة الكبرى ] .
خلاصة الأثر 3 / 415 - 418 .
( 1 ) تقدم التعريف به ، في الجزء الثالث ، صفحة 585 .
( 2 ) تقدمت ترجمته ، في الجزء الثاني ، صفحة 507 ، والحائية في ديوانه 25 - 28 ، وبعضها في النفحة 2 / 521 ، 522 .
( 3 ) القصيدة في خلاصة الأثر 3 / 415 - 418 .