بدر الملوك الحسين من في * ندى يديه البحار تغرق
ومن له صولة وعزم * منها أسود الحروب تشفق
ومنها :
لو لمست راحتاه عودا * أثمر في كفّه وأورق
ولو ينال السحاب فيضا * من بعض جدواه كان أغرق
فلا تقس بالحسين خلقا * فمثله ما أظنّ يخلق
ومن بنور النبىّ طه * ضمّخه ربّه وخلّق « 1 »
أعظم من قيصر وكسرى * وتبّع منصبا وأعرق
* * * وقوله في الغزل « 2 » :
أسير العيون الدّعج ليس له فكّ * لأنّ سيوف اللّحظ من شأنها السّفك
حذار خلىّ القلب من علق الهوى * وأوّلها سقم وآخرها فتك « 3 »
ورح سالما قبل الغرام ولا تقس * علىّ فإنّى هالك فيه لا شكّ
ألم ترني ودّعت يوم فراقهم * حشاى لعلمي أن ما دونه الهلك
وكيف خلاصي من يدي شادن إذا * بدا أبيضّ في الدّيجور من نوره الحلك
وهيهات أن ترجى لمثلى سلامة * وقد سلّ بيض الهند ألحاظه التّرك
يقولون ترك الحبّ أسلم للفتى * نعم صدقوا إن كان يمكنه التّرك « 4 »
دعوني وذكرى بين بانات لعلع * عريبا هواهم في المواقف لي نسك « 5 »
هامش
( 1 ) خلقه : طيبة بالخلوق .
( 2 ) القصيدة في سلافة العصر 63 ، 64 .
( 3 ) في سلافة العصر :
« وآخرها سفك » .
( 4 ) في السلافة : « لو كان يمكنه الترك » .
( 5 ) لعلع : ماء بالبادية .
معجم البلدان 4 / 359 .
وفي سلافة العصر : « غريبا هواهم » .