274 فضل بن عبد اللّه الطّبرىّ « * »
ذاته كاسمه ، والفضل كلّه برسمه
أجلّ قدرا من أن لا يعرف ، وحاشاه أن يكون نكرة فيعرّف .
وقد سمعت من يقول عنه : هو العلم الذي عرف العالم فضله ، والفاضل الذي إذا اعتبر فغيره بالنسبة إليه فضلة .
* * * وله من الأشعار كلّ درّة فريدة ، هي روىّ في طلا كلّ وليدة خريدة .
فمنها قوله ، من قصيدة يمدح بها الشريف زيد بن محسن « 1 » ، أولها « 2 » :
يا مىّ حيّى الحيا أحيا محيّاك * هلّا بأعتاب عتبى فاه لي فاك
من لي إليك وقد أودى صدودك بي * ولا تزالين طوعا لىّ أفّاك
يا هذه لم أزل من بعدها ودنوّ * السّقم من بعدها موثوق أشراك
تيهى أطيلى التّجنّى والجفاء وما * أردت فاقضيه بي فالحسن ولّاك
رفقا رويدا كأني بالعذول على * تطاول الصّدّ في ذا الصّبّ أغراك « 3 »
هامش
( * ) فضل بن عبد اللّه الطبري المكي .
مفتى الشافعية بالبلد الحرام ، وإمام مقام إبراهيم عليه السلام .
ولد بمكة ، وبها نشأ ، وأخذ عن أكابر الشيوخ .
وله شعر كثير ، ومن مؤلفاته « التبجيل لشأن فوائد التسهيل » في العروض .
توفى بمكة ، سنة أربع وثمانين وألف .
خلاصة الأثر 3 / 271 ، 272 ، سلافة العصر 64 ، 65 .
( 1 ) تقدم التعريف به ، في الجزء الثالث ، صفحة 585 .
( 2 ) القصيدة في خلاصة الأثر 3 / 272 .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « في ذا الصب عزاك » .