من دونها حتف النفوس وبغية * للصّبّ قد بعدت على آماله
يا صاحبي هذا العقيق فقف به * واحرس فؤادك من لحاظ غزاله
فإذا وصلت الجزع طف بقبابه * متولّها إن كنت لست بواله
وانظره عنّى إن طرفي عاقنى * ياقوته بصفا لجين رماله
ما رام منه ذاك إلّا صدّه * إرسال دمعي فيه عن إرساله
واسأل غزال كناسه هل عنده * خبر بمن أضحى قتيل نزاله
أو عنده ممّا ألاقى من أسى * علم بقلبي في هواه وحاله
* * * وكتب إلى شيخه عبد الرؤوف بن يحيى الواعظ المكّىّ ، مسائلا بقوله :
يا أيها الحبر يا من * منه العلوم تفجّر
ومفرد العصر من قد * لمسجد اللّه أزهر
بالاشتغال دواما * بقرب بيت مطهّر
ما الحكم في كلّ قات * وكفتة هو منكر « 1 »
أم لا لنا فأبينوا * لديكم الصّعب يظهر
أنتم ملاذ وأمّا * في الحكم كلّ تحيّر « 2 »
* * * فأجابه بقوله :
الحمد للّه حمدا * أفراده ليس تحصر
ومنه خير ثناء * لأحمد الطّهر ينشر
الحكم في ذين حلّ * والتّرك للضّرّ أظهر
عبد الرؤف وشاه * يرجو المزلّات تغفر
* * *
هامش
( 1 ) القات : نبت معروف في اليمن ، ولعله والكفته مخدران أو مفتران .
( 2 ) في الأصول :
« أنتم ملاذا » .