335 أبو الإسعاد يوسف الوفائى « * »
أحد السّادات بنى وفا ، الذين أربى قدرهم على أهل الدنيا وأوفى .
تميّزوا في الأولياء تميّز الملوك في الأجناد ، وجرّدوا عزمهم فكان فرنده النّقىّ وغمده تبسيم الأجياد .
سقى عهودهم بالماء الطّاهر ، وتحلّوا بحليتى الباطن والظّاهر .
فإذا اقتسم الفضل وشرف الخصال ، فللنّاس منهما الأسماء ولهم الأفعال .
وإن ذكر المدح والثّنا ، فكلّهم يعرفون في الوصف الجميل بالكنى .
فليت شعري بأىّ وصف أصفهم ، ولو جمعت جيوش البلاغة لم أكن أنصفهم :
ولولا أنّ في الأشياء ما لا * ينال بكدّ نفس واجتهاد
كتبت ثناءهم بسواد عيني * مخافة أن يدنّس بالمداد
* * * وأبو الإسعاد هذا رونق منتسبهم العالي ، وبهجة منتداهم الذي أطلع ثمر المعالي .
جمال عصره ، ويوسف مصره .
هامش
( * ) يوسف بن عبد الرزاق أبو الإسعاد الوفائى المالكي المصري .
أخذ العلوم عن أبي النجاء السنهورى ، وأبى بكر الشنوانى ، والدنوشرى ، وفايد الأزهري ، والأجهورى .
وتلقى طريقة الوفائية الشاذلية عن عمه الأستاذ محمد ، ولبس الخرقة ، وكانت له رحلة إلى بيت المقدس .
ودرس وأملى الكثير ، وله شهرة في التحقيق ، يقول الشعر الحسن والنثر البليغ .
توفى في مرجعه من الحج ، سنة إحدى وخمسين وألف ، ودفن في زاوية السادات الوفائية .
بيت السادات الوفائية 37 ، 38 ، خبايا الزوايا لوحة 162 ب ، خلاصة الأثر 4 / 503 - 505 ، ريحانة الألبا 2 / 213 .