تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩

335 أبو الإسعاد يوسف الوفائى « * »

أحد السّادات بنى وفا ، الذين أربى قدرهم على أهل الدنيا وأوفى . تميّزوا في الأولياء تميّز الملوك في الأجناد ، وجرّدوا عزمهم فكان فرنده النّقىّ وغمده تبسيم الأجياد . سقى عهودهم بالماء الطّاهر ، وتحلّوا بحليتى الباطن والظّاهر . فإذا اقتسم الفضل وشرف الخصال ، فللنّاس منهما الأسماء ولهم الأفعال . وإن ذكر المدح والثّنا ، فكلّهم يعرفون في الوصف الجميل بالكنى . فليت شعري بأىّ وصف أصفهم ، ولو جمعت جيوش البلاغة لم أكن أنصفهم :
ولولا أنّ في الأشياء ما لا * ينال بكدّ نفس واجتهاد كتبت ثناءهم بسواد عيني * مخافة أن يدنّس بالمداد
* * * وأبو الإسعاد هذا رونق منتسبهم العالي ، وبهجة منتداهم الذي أطلع ثمر المعالي . جمال عصره ، ويوسف مصره .
هامش
( * ) يوسف بن عبد الرزاق أبو الإسعاد الوفائى المالكي المصري . أخذ العلوم عن أبي النجاء السنهورى ، وأبى بكر الشنوانى ، والدنوشرى ، وفايد الأزهري ، والأجهورى . وتلقى طريقة الوفائية الشاذلية عن عمه الأستاذ محمد ، ولبس الخرقة ، وكانت له رحلة إلى بيت المقدس . ودرس وأملى الكثير ، وله شهرة في التحقيق ، يقول الشعر الحسن والنثر البليغ . توفى في مرجعه من الحج ، سنة إحدى وخمسين وألف ، ودفن في زاوية السادات الوفائية . بيت السادات الوفائية 37 ، 38 ، خبايا الزوايا لوحة 162 ب ، خلاصة الأثر 4 / 503 - 505 ، ريحانة الألبا 2 / 213 .