تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
وقوله :
ألف القوام ولام عارض من سبا * عقلي وميم الثّغر مع صاد المقل إن جمّعوا وغدوا نصيبي مرّة * من فيه ذاك شفاء قلبي من علل
* * * فيه توليد لطيف ، وهذا النوع ممّا تظّرف فيه الأدباء ، ومنه قول بعضهم :
كأنّ مقلته صاد وحاجبه * نون وموضع تقبيلى له ميم فصرت أعشق من عشقى له صنما * وعاشق الصّنم الإنسىّ مرحوم « 1 »
* * * قال الزّكىّ بن أبي الإصبع ، في « تحرير التحبير « 2 » » : إن أغرب ما سمعت في التّوليد :
كأنّ عذاره في الخدّ لام * ومبسمه الشّهىّ العذب صاد وطرّة شعره ليل بهيم * فلا عجب إذا سرق الرّقاد
فإنّه ولّد من « 3 » تشبيه العذار بالّلام ، و « 3 » تشبيه الفم بالصّاد ، لفظة « لصّ » ، « 4 » وولّد من معناها تشبيه الطّرّة بالليل وذكر سرقة النّوم « 4 » ، فحصل توليد وإغراب وإدماج « 5 » . وأستحسن أنا فيه قول بعضهم :
تاللّه ما لمعذّبى في حسنه * شبه فأىّ حشا عليه لم يهم لام العذار وميم مبسمه على * ما أدّعى من حسنه برهان لم
هامش
( 1 ) في ب : « وعاشق الصنم الإنسى محروم » ، والمثبت في : ب ، ج ( 2 ) تحرير التحبير 494 ، 495 ، ونسب البيتين إلى بعض العجم . ( 3 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج ، وتحرير التحبير . ( 4 ) في تحرير التحبير : « وولد من معناها ومعنى تشبيه الطرة بالليل ذكر سرقة النوم » . ( 5 ) هذا آخر كلام ابن أبي الإصبع .