تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
يحار كلّ في وصف خلقته * وكم لديه محاسن أخر
* * * وقوله ملتزما واوين في أول البيت وآخره :
وواد به قد كان بالصّحب جمعنا * ولكنّهم للقلب بالبعد قد كووا ووقّد ناري هجرهم وبعادهم * وللجسم منّى يا خليلي قد شووا وواحسرة العذّال إنّى أعدّهم * كلابا فمنهم لا أبالي إذا عووا وورقاء دوح قد أثارت تشوّقى * تقوم بأحشاى وقلبي قد ثووا وورديّة الخدّين معسولة اللّمى * وعشّاقها للسّقم من صدّها حووا ووسناء طرف كالغصون اهتزازها * أسانيد علم السّحر عن طرفها رووا ووجنتها يحكى دموعي احمرارها * ورضوى مع الأرداف منها قد استووا « 1 » واوات أصداغ لها كعقارب * وكم لسعت قوما على حبّها انطووا ووالخصر منها ما تبدّلت غيرها * ولم أك من قوم لسلوانها نووا وودّى لها من قبل آدم ثابت * ولست كأقوام إلى غيرها هووا
* * * وقد اقتفى أثر ابن زقّاعة « 2 » ، في قوله :
ووردىّ خدّ نرجسىّ لواحظ * مشايخ علم السّحر عن لحظه رووا وواوات صدغيه حكين عقاربا * من المسك فوق الجلّنار قد التووا ووجنته الحمرا تلوح كجمرة * عليها قلوب العاشقين قد انكووا وودّى له باق ولست بسامع * لقول حسود والعواذل قد عووا وو اللّه لا أسلو ولو صرت رمّة * وكيف وأحشاى على حبّه انطووا
* * *
هامش
( 1 ) رضوى : جبل بالمدينة ، تقدم ذكره كثيرا . ( 2 ) هو إبراهيم بن محمد بن بهادر القرشي ، المعروف بابن زقاعة ، بضم الزاي ، وتشديد القاف . ولد سنة خمس وأربعين وسبعمائة ، وتعاني الخياطة في مبدأ أمره ، ثم أخذ عن علماء عصره ، وتولع بالأدب . رحل من دمشق إلى القاهرة ، وتزهد في بعض أيامه ، وتخصص بالناصر فرج بن الظاهر برقوق توفى سنة عشر وثمانمائة . الضوء اللامع 1 / 130 - 134 .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 390 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو