يحار كلّ في وصف خلقته * وكم لديه محاسن أخر
* * * وقوله ملتزما واوين في أول البيت وآخره :
وواد به قد كان بالصّحب جمعنا * ولكنّهم للقلب بالبعد قد كووا
ووقّد ناري هجرهم وبعادهم * وللجسم منّى يا خليلي قد شووا
وواحسرة العذّال إنّى أعدّهم * كلابا فمنهم لا أبالي إذا عووا
وورقاء دوح قد أثارت تشوّقى * تقوم بأحشاى وقلبي قد ثووا
وورديّة الخدّين معسولة اللّمى * وعشّاقها للسّقم من صدّها حووا
ووسناء طرف كالغصون اهتزازها * أسانيد علم السّحر عن طرفها رووا
ووجنتها يحكى دموعي احمرارها * ورضوى مع الأرداف منها قد استووا « 1 »
واوات أصداغ لها كعقارب * وكم لسعت قوما على حبّها انطووا
ووالخصر منها ما تبدّلت غيرها * ولم أك من قوم لسلوانها نووا
وودّى لها من قبل آدم ثابت * ولست كأقوام إلى غيرها هووا
* * * وقد اقتفى أثر ابن زقّاعة « 2 » ، في قوله :
ووردىّ خدّ نرجسىّ لواحظ * مشايخ علم السّحر عن لحظه رووا
وواوات صدغيه حكين عقاربا * من المسك فوق الجلّنار قد التووا
ووجنته الحمرا تلوح كجمرة * عليها قلوب العاشقين قد انكووا
وودّى له باق ولست بسامع * لقول حسود والعواذل قد عووا
وو اللّه لا أسلو ولو صرت رمّة * وكيف وأحشاى على حبّه انطووا
* * *
هامش
( 1 ) رضوى : جبل بالمدينة ، تقدم ذكره كثيرا .
( 2 ) هو إبراهيم بن محمد بن بهادر القرشي ، المعروف بابن زقاعة ، بضم الزاي ، وتشديد القاف .
ولد سنة خمس وأربعين وسبعمائة ، وتعاني الخياطة في مبدأ أمره ، ثم أخذ عن علماء عصره ، وتولع بالأدب .
رحل من دمشق إلى القاهرة ، وتزهد في بعض أيامه ، وتخصص بالناصر فرج بن الظاهر برقوق توفى سنة عشر وثمانمائة .
الضوء اللامع 1 / 130 - 134 .