تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
إذا تبدّت ودّ بدر الدّجى * لو كان بالسّحب إذا يستر عادت بها أعياد عصر الصّبا * عصرا به تفتخر الأعصر أيّام كان الأنس في قبضتي * يصغى لما أنهى وما آمر وكنت في الّلذّات مسترسلا * والعيش غضّ غصنه أخضر أجرّ ذيل اللّهو لا أرعوى * ظنّا بأن الغصن لا يهصر فلم أفق مذ كنت في عشقتى * إنّى على العرف بها المنكر حتى أناخ الشّيب في لمّتى * والشيب ضيف صار يستنكر فقلت للنفس ألا فارعوى * فقد أناخ الصّارخ المنذر
* * * وكان القاضي تاج الدّين المالكىّ « 1 » ، توجّه إلى المدينة ، في سنة أربع وخمسين وألف ، فمدح أهلها بهذه الأبيات « 2 » :
يا ساكنى طيبة فخرا فقد * طابت فروع منكم والأصول وآية الأنصار فيكم سرت * كأنما المقصود منها الشّمول تصفون محض الودّ من جاءكم * فما عسى ماد حكم أن يقول وليهنكم ما قد خصصتم به * فيالها خصيصة لا تزول « 3 » جاورتم المختار خير الورى * وفزتم في سوحه بالحلول
* * * فأجابه البرّىّ بقوله « 4 » :
أعظم بأهل الركن من سادة * في موقع العلياء جرّوا الذّيول « 5 »
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته برقم 278 . ( 2 ) خلاصة الأثر 1 / 230 ، 231 ، وفيه أن ذلك كان سنة خمس وأربعين وألف ، سلافة العصر 266 ، 267 . ( 3 ) في السلافة : « فليهنكم » ، وهكذا في الأصول ، والخلاصة ، والسلافة « خصيصة » . ( 4 ) جواب البرى في : خلاصة الأثر 1 / 231 ، سلافة العصر 267 . ( 5 ) في خلاصة الأثر ، وسلافة العصر : « في مفرق العلياء » .