وأنشد لنفسه في « رحلته » مضمّنا « 1 » :
فارقت مكة والأشواق تجذبنى * لها ويمّمت طه معدن الكرم
فهل درى البيت أنّى بعد فرقته * ما سرت من حرم إلّا إلى حرم « 2 »
* * * وسبقه إليه العمادىّ « 3 » ، في قوله :
فارقت طيبة مشغوفا بطيّبها * وجئت مكة في وجد وفي ألم « 4 »
فهل درى البيت أنّى بعد رؤيته * ما سرت من حرم إلّا إلى حرم
* * * وله يفتخر « 5 » :
نشأت بفضل اللّه في ظلّ دوحة * سمت بنبىّ كنت من بعض عترته
فإن شئت في سفح العوالي وإن أشا * بدار الذي طابت وطالت بهجرته
فهاتيك دار للحبيب وهذه * بها منزهى يا صاح من حول حجرته
* * * وقال في تفضيل العالية « 6 » :
أراك تغالى في العوالي وفي قبا * وأنت على وهم الخيال تعوّل « 7 »
إلى كم ترى تهوى الذي أنت سائر * إلى غيره إذ أنت عنه تحوّل
فكن سائرا في لا مقام فإنما * تقلّب في شأن لشأن وترحل
* * *
هامش
( 1 ) البيتان في سلافة العصر 258 .
( 2 ) هذا البيت المضمن في ريحانة الألبا 1 / 380 أيضا .
( 3 ) لعله المولى عبد الرحمن بن محمد عماد الدين بن محمد العمادي الحنفي ، وتقدم ذكره .
( 4 ) في ا : « مشغوفا بطيبتها » ، وفي ج : « مشغوفا لطيبتها » ، والمثبت في : ب .
( 5 ) في ب : « يفخر » ، والكلمة ساقطة من : ج ، والمثبت في : ا ، والخلاصة 4 / 29 ، 30 ، والشعر فيها .
( 6 ) الأبيات في خلاصة الأثر 4 / 30 .
وسيعرف المؤلف بالعالية فيما بعد .
( 7 ) قبا : قرية على ميلين من المدينة ، على يسار القاصد إلى مكة . معجم البلدان 4 / 23 .