تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
فما الياقوت في لون نضير * وما لون النّضار ولون تبر « 1 » دع الفاروق إن رمت التّداوى * وخذها فهي للأسقام تبرى كأنّ حبابها المنظوم عقد * من الياقوت يجلى فوق نحر سأسعى نحو مروتها ألبّى * ليصفو بالصّفا صدري ونحرى ندمت ندامة الكسعى عليها * لما قد فات من أيّام عمرى « 2 » سأدمن شربها ما دمت حيّا * ولا أصغى إلى زيد وعمرو وأجلو عين أغيارى وهمّى * بصافيها سحيرا قبل فجر هي الرّاح المريح لكلّ روح * ولم تمزج ولم توجد بعصر وكلّ مخالف فيها فإنّى * أسفّه قوله من أهل عصري فقل إن قال ساقيها المفدّى * جبا يا مرحبا واشكر لشكر « 3 » وخذها من يديه في حضور * مع السّاقى المليح بغير سكر فلا غول ولا تأثيم فيها * وليست مزّة بل طعم تمر « 4 » وإن غالى المحبّ وقال أشهد * أجيب نعم إذا ما كان تمرى « 5 » ولولا مدحتى للبنّ قبلا * لعدت له بهجو ثم هجر ليبس طباعه وسواد قلب * له فهو الحرىّ بكلّ هجر
* * *
هامش
( 1 ) في ا : « فما لون النضار » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة . ( 2 ) يضرب المثل بالكسعى في كل نادم على ما جنت يداه ، وهو محارب بن قيس ، كسر قوسه حين ظن أنها أخطأت مراميه ، فلما رأى أسهمه أصابت ندم ، وشد على إبهامه فقطعها . انظر ثمار القلوب 133 ( 3 ) جبا : أي سقيا . ( 4 ) غول : تغتال العقول وتذهب بها . غريب القرآن للسجستاني 188 . ( 5 ) في الخلاصة : « وقال شهد » ، ولعله الصواب . وفي ب : « إذا ما كان ثمرى » ، والمثبت في : ا ، ب والخلاصة .