314 علي بن عمر بن عثمان المزداكىّ
من أفاضل العصر ، يضيق عن معاليه نطاق الحصر .
رأيته بالشام بعد عودي من الحجاز ، فرأيت شخصا حقيقة فضله لا يتطرّقها المجاز .
وقد خرج من وطنه قاصدا باب المراد ، وله أمان أرجو أن لا تفوته في الإصدار والإيراد .
* * * وهو على كلّ حال لم يزل في الإجادة مترقّيا ، ولشوارد المعاني من مكامنها متلقّيا .
وقد أنشدني من شعره هذا المقطوع :
روّ روض الكروم يا قطر نيسا * ن وخلّ الأصداف منك خوالى « 1 »
قطرات تصير خمرا أترضى * عمرك اللّه أن تصير لآلى
* * * وقد تناوله من بيت السيد علىّ بن معصوم ، عرّبه من الفارسية ، وهو :
يا قطر نيسان والكرم مكرّمة * ففي الحباب غنى عن لؤلؤ الصّدف
ولى ما هو منه ، ولا يبعد عنه :
ما عزّ شئ في شبهه بدل * عنه وللعسر فرجة اليسر
هامش
( 1 ) نيسان : شهر الربيع ، وهو ما يعرف في مصر بأبريل .