قد كان جيدى عاطلا * لكن حلا بحلى احتفالك
فإليك رودا من بنا * ت الفكر حيرى في جلالك
ترتاح في مرط الثّنا * بصباك زهوا أو شمالك
واعذر فطبعى لا يزي * ل صداه عنه سوى صقالك
واسلم لبغية آمل * متفيّئ بذرى ظلالك
فلأنت ظلّ للمنى * لا التاع قلب من زوالك
* * * وأنشدني من نتفه قوله :
ظبي من التّرك له مقلة * ضيّقة تمعن في قتلى
يبخل بالوصل على صبّه * وضيقة العين من البخل
ملّكته عيني وأخدمته * إنسانها لمّا أبى وصلى
* * * هذا كثير في الأشعار ، منه قول ابن النّبيه « 1 » :
يصدّ بطرفه التّركىّ عنّى * صدقتم إنّ ضيق العين بخل « 2 »
وقوله « 3 » :
بي ضيّق العين وإن أطنبوا * في الحدق النّجل وإن وسّعوا « 4 »
وأصله قول البديع الهمذاني :
أنادية الأعراب أهلك إنّنى * بنادية الأتراك نيطت علائقى
وأرضك يا نجل العيون فإنني * فتنت بهذا الفاتر المتضايق
* * *
هامش
( 1 ) ديوانه 43 .
( 2 ) في الديوان : « يميل بطرفه » .
( 3 ) ديوان ابن النبيه 17 .
( 4 ) في الديوان : « في الحدق النجل وإن أوسعوا » .