أمّا الهلال فما على * من ظنّه إحدى نعالك
وإذا تخيّلت الرّيا * ض ذكرت حسن روا خصالك
فنسيمها مهما سرى * متلطّفا أثر اختيالك
وعبيرها من شمّة * أهديتها من مسك خالك
هذا وثمّ إذا ذكر * ت حلى تجلّ وراء ذلك
من أجلها أنا شاعر * أجرى التغزّل في جمالك
ولأجل مدحي صالحا * يحلو افتنانى في خلالك « 1 »
ذاك الذي أسلو بعش * رته الحميدة عن وصالك
مولاي أنت المرتجى * للودّ في حسن اقتبالك
رجل المروءة أنت لا * أحد وحقّك من رجالك
حزت المعالي قبل أن * وجدت بنوها حسب حالك
وملكت كلّ فضيلة * أفديك من ملك ومالك
فيك المكارم شيمة * والأريحيّة في فعالك
فالطّود يلفى ذرّة * في جنب حلمك واحتمالك
والبحر بعض رشاشه * بالطبع تؤثر عن نوالك
إنّ الحكيمين اللذي * ن تظاهرا فيما هنالك « 2 »
لو عاصراك تنافسا * بأقلّ جرى في مجالك
والبحترىّ أبو الفتوّ * ة لو تأمّل في مقالك
أتحفتنى بقصيدة * غرّاء من بدع ارتجالك
وبعثت لي كلّ المنى * فكفيتنى أدنى سؤالك
هامش
( 1 ) في ج : « يحلو افتتانى » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) يعنى بالحكيمين : أبا تمام والمتنبي .