فلو كان الذي بي من سقام * على جبل لأوشك أن يهدّا
وغيرك لا أراك لدفع ما بي * فقد أعيى دواه الدهر جهدا « 1 »
بقيت ممتّعا في الفضل فردا * ولا لقيت لك الأيام فقدا
* * * وكتب إلىّ أيضا :
لا عيش إلّا في وصالك * فامنن بطيف من خيالك
إن كان لي نوم وإلّا * ليس أبعد من منالك
يا هاجرى والهجر عي * ن الوصل إن يك عن دلالك
إلّا الملال فإنّه * حتفى أجرني من ملالك
يا من تملّك مهجتي * لا تفنها وارفق بمالك « 2 »
لا وصل أخطر لي سوى * إخطار تذكاري ببالك
أنا في هوان من هوا * ك ومن صدودك في مهالك
تلف النفوس محقّق * في بيض سودك أو نبالك
وكذا السّهام فإنّهنّ * أخذن ذلك عن نصالك
والحتف في سمر القنا * من ميل قدّك واعتدالك
يا نور إنسان العيو * ن تركت حالي فيك حالك
نار الجوى من وجنتي * ك وذي سويداى بخالك
وأرى الجمال وإن تنا * هي مستعارا من جمالك
هل من سبيل للّقا * ضاقت علىّ به المسالك
يا باردا من ريقه * واحرّ قلبي من زلالك
هامش
( 1 ) في ا : « فتى راعى دواه . . » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ب : « لا تضنها وارفق بمالك » ، والمثبت في : ا ، ج .