307 أحمد بن أبي القاسم الخلّىّ « 1 »
من أولى الناس للمجد تفصيلا ، وأحقّهم للتّرجيح تكميلا وتفضيلا .
لم ترفع عن أحسن من محاسنه النّقب ، ولم تتشرّف بأفضل من مآثره الحقب .
ولقد منّيت به في إحدى ثلاثة منى ، وحصلت منه على ما كنت أتوقّعه من أمنيّة ومنى .
في هنيئة أقصر من رجعة طرف ، وأخصر من كتابة حرف .
فرأيت فاضلا ألقى دلوه في بحر الأدب فنزفه ، ومدّ يده إلى غصنه الفينان فقطفه .
* * * وأنشدني من شعره ما تحسد اتّساقه الثّغور ، وتغازله شهب السماء فتغور .
فمنه قوله من قصيدة :
حيّى الحيا مراتعا بنجد * قد طاب فيها صدري ووردى
مراتعا كنت سميرا للدّمى * بها وترب ناهدات النّهد
من كلّ هيفاء القوام غادة * يبسم فاها عن لآلى عقد
إذا انثنى بالدّلّ لدن قدّها * فأين منه عذبات الرّند
ثقيلة الرّدف هضيمة الحشا * يحكيهما تجلّدى ووجدى
ضعيفة الخصر ولكن فعله * في القلب أبلاني بضعف الجهد
هامش
( 1 ) هذا الضبط من : ج ، ضبط قلم .