وقد دعتني داعية الأدب ، إلى أن أقول إن « 1 » العود يفوق آلات الطّرب .
فمدحته كما مدحته ، ووصفته كما وصفته .
وقلت :
فاق كلّ الآلات في اللحن عود * حين تعلو أصواتها وترنّ
فكأن الحمام دهرا طويلا * علّمته ألحانها وهو غصن
* * * قلت « 2 » وهذا من قول أبى الفضل « 3 » أحمد بن يوسف الطّيبىّ « 4 » :
من أين للعود هذا الصوت تأخذه * أطرافه بأطاريف الأناشيد « 5 »
أظنّ حين نشا في الدّوح علّمه * سجع الحمائم ترجيع الأغاريد
ومثله قول معاصره الصّفىّ الحلّىّ « 6 » :
وعود به عاد السرور لأنه * حوى اللهو قدما وهو ريّان ناعم
يغرّب في تغريده فكأنّما * يعيد لنا ما ألّفته الحمائم « 7 »
ولبعضهم فيه « 8 » :
وعود له نوعان من لذّة المنى * فبورك جان يجتنيه وغارس
تغنّت عليه وهو رطب حمامة * وغنّت عليه قينة وهو يابس
هامش
( 1 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج ، والخلاصة ، والسلافة .
( 2 ) هذا قول ابن معصوم .
انظر السلافة 203 ، 204 ، وخلاصة الأثر 1 / 330 .
( 3 ) في السلافة : « أبى الفضائل » .
( 4 ) أحمد بن يوسف الطيبي شمس الدين ، كاتب الإنشاء بطرابلس .
ولد سنة تسع وأربعين وستمائة ، وتعاني الآداب ففاق في النظم والنثر .
وتوفى بطرابلس ، سنة سبع عشرة وسبعمائة .
الدرر الكامنة 1 / 363 - 365 ، النجوم الزاهرة 9 / 240 .
والبيتان في : خلاصة الأثر 1 / 330 ، الدرر الكامنة 1 / 365 ، سلافة العصر 203 ، 304 .
( 5 ) في الدرر الكامنة ، والسلافة : « هذا الصوت تطربنا » . وفي ب : « أطرافه بأناشيد الأناشيد » ، وفي السلافة ، والدرر الكامنة : « ألحانه بأطاريف الأسانيد » ، والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة .
( 6 ) البيتان ليسا في ديوانه وهما في : خلاصة الأثر 1 / 330 ، سلافة العصر 204 .
( 7 ) في السلافة : « يعذب في تغريده » ، وفي الخلاصة ، والسلافة : « ما لقنته الحمائم » .
( 8 ) البيتان في : خلاصة الأثر 1 / 330 ، سلافة العصر 204 .