تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ويا مليك ذوى الآداب قاطبة * ويا إماما هدانا أوضح الطّرق من ذا يعارض ما قد صاغ فكرك من * حلى البيان ومن يقفوك في السّبق أنت المجلّى بمضمار العلوم إذا * أضحى قروم إلى التحقيق في قلق صلّى أئمة أهل الفضل خلفك يا * مولى الموالى وربّ المنطق الذّلق مسلّمين لما قد حزت من أدب * مصدّقين بما شرّفت من خلق مهلا فباعى من التقصير في قصر * وأنت في الطّول والإحسان ذو عمق سبحان بارئ هذى الذات من همم * سبحان فاطر ذا الإنسان من علق يا ليت شعري هل شبه يرى لكم * كلّا وربّى ولا الأملاك في الخلق عذرا فما فكرتى صوّاغة دررا * حتى أصوغ لك الأسلاك في نسق واسلم ودم وتعالى في مشيد علا * تستنزل الشّهب للإنشا فلم تعق
* * * وقوله في صدر كتاب « 1 » :
بحقّ الوفا بالودّ بالشّيمة التي * عرفتم بها بالجود والكرم الجمّ بتلك الخصال الأشرفيّات بالنّهى * بعزّتك العليا على قمّة النّجم بذاك المحيّا الهشّ بالمنطق الشّهى * بما فيك من خلق رضىّ ومن عزم أجرني من التكليف واقبل تحيّتى * بتقبيل أرض لم تزل منتهى همّى فدهرى من الإسهاب أمنع مانع * ووقتي عن الإطناب أضيق من سمّ « 2 » وما ذا عسى في الوصف يبلغ مقولى * ولو مدّت الأقلام من مدد اليمّ
* * *
هامش
( 1 ) الأبيات في : خلاصة الأثر 3 / 425 ، سلافة العصر 122 . ( 2 ) السم : الثقب ، وهو يعنى ثقب الإبرة .