280 محمد علي بن محمد بن علّان الصّدّيقىّ « * »
علم حديث فضله أحسن الحديث ، وإليه انتهى في قطر الحجاز فنّ التّحديث « 1 » .
فهو سبّاق غايته ، وحامل رايته ، وحافظه الذي ملك جلّ « 2 » روايته ودرايته .
شرح اللّه لتحفّظه صدره ، وأعلى به في الخافقين قدره .
فحدّث إذا حدّث عن البحر ولا حرج ، وانظر روضة من رياض الجنّة طيّبة الأرج .
إلى ما حوى من فنون أربى فيها على حلفائه ، وهناك حسن حال مع اللّه ألحقه بأتقياء الدّين وحنفائه .
تتّعظ به النفوس في التكلّم والسكوت ، ودعوته لا تحجب عن الملك والملكوت .
هامش
( * ) محمد علي بن محمد علان بن إبراهيم بن محمد بن علان البكري الصديقي العلوي .
ولد سنة ست وتسعين وتسعمائة ، بمكة ، وبها نشأ .
وحفظ القرآن بالقراءات ، وحفظ عدة متون في كثير من الفنون ، وأخذ عن جلة علماء عصره ، وأجازه كثير من الشيوخ .
تصدر للإقراء ، وله من السن ثمانية عشر عاما ، وباشر الإفتاء ، وله من السن أربع وعشرون سنة ، وجمع بين الرواية والدراية ، والعلم والعمل .
وكان إماما ثقة ، من أفراد أهل زمانه معرفة وحفظا وإتقانا وضبطا لحديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، عالما بالتفسير ، ضليعا فيه .
وله مؤلفات كثيرة ، منها تفسيره « ضياء السبيل إلى معالم التنزيل » ، و « شرح الأذكار للنووي » .
توفى بمكة ، سنة سبع وخمسين وألف ، ودفن بالمعلاة .
تراجم الأعيان ، ترجمة رقم 177 ، خلاصة الأثر 4 / 184 - 189 .
وجاء في ج ضبط « علان » بكسر العين واللام المشددة ، ضبط قلم . وانظر المشتبه 478 .
( 1 ) في ا : « الحديث » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ا : « خيل » ، وفي ج : « حل » ، والمثبت في : ب .