باللّه دعني فإنّى * لقد فنيت انتحالا
* * * وقوله مضمّنا « 1 » :
كتبته ولهيب الشوق في كبدي * والدمع منسكب والبال مشغول
وقلت قد غاب من أهواه وا أسفى * بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
* * * ومن زهرياته ، قوله في عقد الحديث « 2 » :
إذا أمسيت فابتدر الصّباحا * ولا تمهله تنتظر الصّياحا « 3 »
وتب ممّا جنيت فكم أناس * قضوا نحبا وقد ناموا صحاحا « 4 »
* * * ومما يعجب في هذا المعنى قول الشّهاب :
ألا أيّها المغرور في نوم غفلة * تيقّظ فإن الدهر للناس ناصح
فكم نائم في أوّل الليل غافل * أتاه الرّدى في نومه وهو صابح
فشقّ عليه الليل جيب صباحه * وقامت عليه للطيور نوائح
* * * وأنشد له بعضهم هذه الأبيات ، وهي قوله « 5 » :
الموت بحر موجه طافح * يغرق فيه الماهر السابح
ويحك يا نفس قفى واسمعى * مقالة قد قالها ناصح
ما ينفع الإنسان في قبره * إلّا التقى والعمل الصالح
* * *
هامش
( 1 ) خلاصة الأثر 4 / 189 .
( 2 ) الأبيات في خلاصة الأثر 4 / 189 .
( 3 ) في الخلاصة :
« تنتظر الصباحا » .
( 4 ) في الخلاصة : « فكم أناسا » .
( 5 ) الأبيات في خلاصة الأثر 4 / 189 .