تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

147 محمد بن بستان المفتى « * »

خدن الفضل وتربه ، ومن أمن من المكروه سربه « 1 » . يتفتّق من المعارف مكنة ، لكنه يرتضخ لكنة . فالكلام مشغوف بحلاوة لسانه ، والقول وقف على حسنه وإحسانه . وهو من حين أقمر هلاله ، راقت ولا ورق البستان المزهر « 2 » خلاله . وانهلّ صيّب جوده وقد أربى على انهلال السحاب انهلاله فشتّان بينه وبين البستان ، أو الصّيّب الهتّان . وهيهات أن يكون من فيضه خاصّ كمن فيضه عامّ ، أو من يؤتى أكله كل حين كمن يؤتى أكله كلّ عام . وقد أطلعه اللّه منظورا بعين العناية المتواصلة المدد ، ومحفوفا بنهاية الرعاية على توالى الآنات والمدد « 3 » . حتى سمت رتبة الفتيا بعالى مقامه ، وطرّزت حللها الباهية بوشى أرقامه .
هامش
( * ) محمد بن مصطفى ، المعروف أبوه ببستان ، الرومي . مفتى الديار العثمانية ، ورئيس علمائها . ولى قضاء الشام ، وقدمها سنة إحدى وثمانين وتسعمائة ، ثم ولى قضاء مصر ، ثم ترقى إلى قضاء العسكرين ، ثم قضاء مصر ثانية ، ثم سافر إلى القسطنطينية ، فولى بها قضاء العسكر ، ثم صار مفتيا سنة سبع وتسعين وتسعمائة ، وعزل ثم أعيد . توفى سنة ست بعد الألف بقسطنطينية . خلاصة الأثر 4 / 223 ، 224 . ( 1 ) في ا ، ج : « وسربه » ، والمثبت في : ب . ( 2 ) في ج : « الزهر » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 3 ) في ا : « والمهد » ، والمثبت في : ب ، ج .