147 محمد بن بستان المفتى « * »
خدن الفضل وتربه ، ومن أمن من المكروه سربه « 1 » .
يتفتّق من المعارف مكنة ، لكنه يرتضخ لكنة .
فالكلام مشغوف بحلاوة لسانه ، والقول وقف على حسنه وإحسانه .
وهو من حين أقمر هلاله ، راقت ولا ورق البستان المزهر « 2 » خلاله .
وانهلّ صيّب جوده وقد أربى على انهلال السحاب انهلاله فشتّان بينه وبين البستان ، أو الصّيّب الهتّان .
وهيهات أن يكون من فيضه خاصّ كمن فيضه عامّ ، أو من يؤتى أكله كل حين كمن يؤتى أكله كلّ عام .
وقد أطلعه اللّه منظورا بعين العناية المتواصلة المدد ، ومحفوفا بنهاية الرعاية على توالى الآنات والمدد « 3 » .
حتى سمت رتبة الفتيا بعالى مقامه ، وطرّزت حللها الباهية بوشى أرقامه .
هامش
( * ) محمد بن مصطفى ، المعروف أبوه ببستان ، الرومي .
مفتى الديار العثمانية ، ورئيس علمائها .
ولى قضاء الشام ، وقدمها سنة إحدى وثمانين وتسعمائة ، ثم ولى قضاء مصر ، ثم ترقى إلى قضاء العسكرين ، ثم قضاء مصر ثانية ، ثم سافر إلى القسطنطينية ، فولى بها قضاء العسكر ، ثم صار مفتيا سنة سبع وتسعين وتسعمائة ، وعزل ثم أعيد .
توفى سنة ست بعد الألف بقسطنطينية .
خلاصة الأثر 4 / 223 ، 224 .
( 1 ) في ا ، ج : « وسربه » ، والمثبت في : ب .
( 2 ) في ج : « الزهر » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 3 ) في ا : « والمهد » ، والمثبت في : ب ، ج .